في خطوة مفاجئة، أعلن مصدر قضائي كبير في لبنان لوكالة رويترز إنه تم توقيف حاكم مصرف لبنان المركزي السابق رياض سلامة اليوم أثناء جلسة قضائية كان يحضرها في بيروت. ويواجه سلامة اتهامات في لبنان بارتكاب جرائم مالية تشمل غسل الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي جميعها اتهامات ينفيها.
ماذا يعني توقيف رياض سلامة؟
وفي قراءة قانونية لمجريات هذا القرار وتبعاته، أكد رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر لمنصة "المشهد" أن "قرار التوقيف هو الطريق الطبيعي في قضية رياض سلامة الصادرة بحكم الملاحقات الصادرة بحقه ولكننا فقدنا الأمل بوقيفه بسبب الحماية التي يتمتع بها من أهل السلطة".
واعتبر أن "التوقيف كان يجب أن يحصل منذ عامين مع بداية الأزمة المالية في لبنان".
وقال في بيان لمنصة "المشهد":
- يبدو أنه لدى مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار قناعة بأن هناك جرما في ملف شركة أوبتيموم والعقود التي أبرمت بين مصرف لبنان والشركة لجهة شراء وبيع سندات خزينة ولشهادات إيداع بالليرة وحصول الشركة على عمولات.
- القاضي حجار تابع الملف ورأى أن عمليات شركة أوبتيموم جرمية وتستوجب التوقيف والمحاسبة فعين جلسة اليوم كي يحصل التوقيف.
- رياض سلامة توجه إلى القضاء كعادته متسلحا بالحصانة السياسية التي كانت تحميه، ولم يعلم أن النيابة العامة لها رأي آخر في الموضوع هذه المرة وأنها ستتخذ قرار توقيفه.
- توقيف رياض سلامة ليس مزحة والقاضي الذي اتخذ القرار يعلم أنه لا يمكن التراجع عنه على الرغم من الزوبعة السياسية التي قد ترافق الموضوع والتوقيف سيستمر وتتواصل القضية التي على أساسها تم توقيفه فيها.
- توقيف رياض سلامة بالنسبة لي يؤكد أن الملف سيتابع وأن زمن الحماية السياسية في القضاء بدأت نهايته، بالنسبة لي ما حصل قرار قضائي وليس سياسيا.
- التوقيف يُبشر بمرحلة ثانية تتعلق بمصرف لبنان والمصارف، وتوقيف بعض المصارف التي غرقت في الهندسات المالية التي أفلست البلد.
من جهته، قال وزير العدل اللبناني هنري خوري في تصريح مقتضب لقناة ومنصة "المشهد": "القضاء قال كلمته في قضية رياض سلامة ونحترم قراره".
وكان مدعي عام التمييز جمال الحجار قد استقبل سلامة الذي وصل إلى قصر العدل للاستماع إلى أقواله إذ تم التحقيق معه بشأن ملفات تتعلق بمخالفات مالية.
وصدر عن مكتب جمال الحجار:
- سلامة سيحال بعد 4 أيام إلى قاضي التحقيق لاتخاذ القرار المناسب
- قاضي التحقيق قد يصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة
وكان القضاء اللبناني قد أصدر قرارا بمنع سفر حاكم مصرف لبنان وذلك بعد أن جرى التحقيق معه من قبل المحامي العام التمييزي، على خلفية مذكرة توقيف فرنسية، إثر تغيبه عن جلسة استجوابه التي كانت مقررة في باريس.
وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة "قرار قضائي ولن نتدخل فيه، إن القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون".
(المشهد)