رصدت شبكة "سي إن إن" في تقرير لها، تحركات لآلاف من الإيرانيين في مسيرات يرعاها النظام تخرج كل ليلة في العاصمة الإيرانية طهران، للهتاف ضد أميركا وحشد الشعب.
بالقرب من ميدان تجريش، أحد الأحياء الراقية في طهران، يتردد صدى هتافات "الموت لأميركا" وسط بحر من الأعلام الإيرانية، بينما يبيع الباعة المتجولون الشاي والهدايا التذكارية، مثل قبعات البيسبول والشارات الوطنية، للحشود المتحمسة.
التدريب على حمل السلاح
تأتي هذه المسيرات المنظمة، في محاولة لدحض التقارير الأخرى التي تشير إلى تنامي حدة الغضب الشعبي تجاه النظام الإيراني بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، حتى قبل اندلاع الحرب الأميركية على إيران.
ونقلت الشبكة الأميركية عن مشاركين في المسيرات قولهم، "على أتم الاستعداد للتضحية بحياتي من أجل بلدي وشعبي".
وبحسب التقرير، لا تقتصر المسيرات على الهتافات والحشد فقط، ففي أرجاء الميدان نصب النظام الإيراني أكشاكًا بها جنود يعلّمون الناس كيفية استخدام الأسلحة النارية.
وتُقدَّم هذه الأكشاك دروسًا أساسية في استخدام الأسلحة للمدنيين، في دلالة على كيفية تهيئة السلطات الإيرانية المتشددة الشعب لمزيد من الصراع.
في أحد الأكشاك بساحة فاناك، شاهدت مراسلة "سي إن إن" امرأة ترتدي عباءة سوداء تتعلّم كيفية استخدام بندقية هجومية من طراز AK-47، بينما يُعلّمها رجل ملثم يرتدي زيًا عسكريًا كيفية تفكيك السلاح وتركيبه.
وتلقي هذه التحركات الضوء على مخاوف أخرى تتعلق باحتمالية وقوع مواجهات بين أنصار النظام الإيراني والمعارضين له، حيث سلطت تقارير غربية عدة، الضوء، على تحركات قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري الإيراني لبسط السيطرة على المدن الرئيسية للبلاد، خوفًا من اندلاع احتجاجات.
لم يكتفِ النظام الإيراني بقواته، ولكن بحسب تقارير، استعانت طهران بقوات موالية لها من العراق ودول أخرى للمشاركة في قمع أيّ محاولة للاحتجاج داخل البلاد خلال فترة الحرب.
(ترجمات)