كشف تقرير لموقع "المونيتور" أن سوريا بدأت في توسيع أسطولها الجوي وشبكة وجهاتها وذلك بعد أن احتفلت الخطوط الجوية السورية بتسيير رحلة إلى كوبنهاغن في 21 سبتبمر الماضي.
وأصبحت كوبنهاغن ثالت وجهة أوروبية للشركة بعد أمستردام ثم موسكو، منذ استأنفت الناقلة الوطنية رحلاتها إلى القارة في يوليو، عقب أكثر من عقد من الحرب السورية والعقوبات القاسية.
إخلال بالعقد
ونقلت الصحيفة عن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري عمر الحصري، قوله إن إعادة بناء الناقلة الوطنية تواجه تحديات كبيرة؛ إذ تأخرت رحلة العودة الأولى من كوبنهاغن أكثر من 20 ساعة، لأن شركة تزويد الطائرات بالوقود هناك "لم تلتزم بالعقد الذي وقّعته معنا قبل نحو أسبوعين أو 3، وأبلغتنا قبل الرحلة بساعتين فقط أنها لن تزوّد الطائرة بالوقود"، وفق ما قال عقاد للموقع.
وأضاف التقرير أن نقص الوقود الناجم عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز أثّر في شركات الطيران حول العالم، لكن الرئيس التنفيذي للشركة أنور عقاد رأى أن "هذه الحالة مختلفة".
وقال: "هناك شركات معروفة عالميًا في أوروبا تعجز عن استكمال إجراءات التحقق اللازمة بكفاءة؛ توقّع العقود ثم لا تفي بها". وامتنع عن تسمية الشركة المعنية، مكتفيًا بالقول إن مقرها في كوبنهاغن.
وأضاف: "في مرحلة ما، لم يبقَ لديهم سوى طائرة واحدة".
تحديث الأسطول الجوي لسوريا
وأشار التقرير أن حجم الأسطول تضاعف منذ ذلك الحين 3 مرات، مع شراء طائرتين من طراز A320 واستئجار ثالثة. ومن المقرر أن يسافر عقاد وفريقه إلى واشنطن وسياتل الشهر المقبل لاستكشاف إمكانية إضافة مزيد من الطائرات الأميركية الصنع إلى أسطول الشركة.
وأوضح عقاد، أنه إذا سارت الأمور وفق الخطة، فمن المرجح أن تصل شبكة الخطوط الجوية السورية إلى 25 وجهة، وأن تضم 10 طائرات جديدة بحلول نهاية العام.
وبحسب التقرير ذاته، تندرج ستوكهولم وباريس ضمن الوجهات المرتقبة، بعدما كانت الشركة تسيّر رحلتين أسبوعيًا إلى باريس قبل الحرب. وتشمل الخطط أيضًا القاهرة.
وذكر التقرير أن ألمانيا، التي يقيم فيها نحو مليون سوري فرّوا من الحرب، تمثل وجهة طبيعية للشركة، لكن سلطاتها تُعدّ من الأبطأ في فتح المجال أمامها بعد رفع العقوبات المفروضة منذ عهد الرئيس السابق بشار الأسد، فيما تبدي دول أخرى في الاتحاد الأوروبي حذرًا مماثلًا.
ونقل "المونيتور" عن عقاد أن الشركة تعمل على ضم 55 طيارًا جديدًا، بينهم 4 نساء، إلى طاقمها الحالي المؤلف من 65 طيارًا، وجميعهم سوريون. وقال: "سيكون هناك مزيد من النساء".
وأوضح عقاد أن أي صفقات محتملة لشراء طائرات "بوينغ" ستُبرم بصورة منفصلة عن "يو سي سي"، مضيفًا: "الاتفاق مع يو سي سي يقضي بشراء طائرات جديدة، وسنسدد لها قيمتها. إنها ليست مجانية".
(المشهد)
