أثار مقطع فيديو يُظهر أحد المقاتلين السوريين يُدعى رامي يوسف الدهش، وهو يمسك ضفيرة مقاتلة كردية قتلت خلال الأيام الماضية، موجة من ردود الأفعال الواسعة في صفوف أبناء المجتمع الكردي، وتحديدا صفوف النساء.
وبالفعل، انتشر فيديو المدعو رامي يوسف الدهش كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، مشعلا غضبا واسعا في صفوف أكراد سوريا، ما دفع العديد إلى إطلاق حملة تضامن نسائية مع المقاتلة الكردية.
حملة كردية ضد رامي يوسف الدهش
وركزت الحملة التي شاركت فيها العديد من النساء الكرديات البارزات والإعلاميات، على الاحتفاء بالضفيرة التقليدية كرمز للقوة وللكرامة عند النساء الكرديات، كما انتشرت مجموعة واسعة من الفيديوهات والصور، التي تظهر فيها النساء الكرديات وهنّ يضفرن جدائلهن ويتبادلنها، وأرفقوها بشعارات عدة أهمها "امرأة.. حياة.. حرية".
ووفق الوسائل الإعلامية الكردية، المقاتلة التي صوّرها رامي يوسف الدهش هي تابعة على الأرجح إلى "وحدة حماية المرأة YPJ".
رامي يوسف الدهش يبرر
وبعد تحديد هوية المقاتل السوري رامي يوسف الدهش، تبيّن أنّه من "عين عروس" بتل أبيض، وسبق له أن انخرط في صفوف "جبهة النصرة"، بحسب ما تم التداول به.
وخرج الدهش ليبرر تصرفه مع ضفيرة المقاتلة الكردية خلال الساعات القليلة الماضية، الأمر الذي اعتبره ناشطون استفزازا أكبر للأكراد.
وتأتي حادثة ضفيرة المقاتلة الكردية، بعد سلسلة من التفاهمات الجديدة بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، عقب أسابيع عدة من التوترات الأمنية والتصعيد العسكري، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى وسيطرة الجيش السوري على المناطق ذات الأغلبية الكردية.
وأكد الناشطون الأكراد، أنّ قتل المقاتلة والتلاعب بتفاصيل تخصها وبملامحها، هو "رسالة كراهية" ضد أي امرأة كردية وضد كرامتها، مشدّدين على مكانة الضفيرة الرمزية ضمن الثقافة الكردية.
(المشهد)