أشار الحرس الثوري الإيراني إلى أن صواريخ "فتاح" التي استخدمت في الهجوم على إسرائيل "حملت رسالة اقتدار إيران إلى الحليف المتوهم لتل أبيب والمحرض على الحرب"، مؤكدا أن الهجوم الصاروخي الليلة "أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن سماء الأراضي المحتلة أصبحت تحت سيطرتنا الكاملة".
وأفادت وكالة "مهر" للأنباء بأن الحرس الثوري الإيراني قال في البيان رقم 10: "تم استخدام صواريخ فتاح من الجيل الأول في الموجة الأخيرة من ضرباتنا الصاروخية على الكيان الصهيوني الغاصب".
وأضاف: "بدأنا نشهد بداية نهاية منظومة الدفاع الجوي للجيش الصهيوني"، مؤكدا أن "صواريخ فتاح القوية والمناورة اخترقت هذا المساء الدرع الصاروخي الدفاعي وزلزلت مرارا مخابئ" الإسرائيليين.
وتابع البيان: "صواريخ فتاح حملت رسالة اقتدار إيران إلى الحليف المتوهم لتل أبيب والمحرض على الحرب".
صاروخ "فتاح"
ويعتبر صاروخ "فتاح"من المنجزات البارزة للصناعات الدفاعية الإيرانية وذلك في سياق التوترات الإقليمية المتزايدة.
وأعلنت طهران في وقت سابق عن إصدارين من هذا الصاروخ هما "فتاح-1" و"فتاح-2"، حيث تندرج هذه الخطوة ضمن ما تصفه إيران بسياسة الردع الفعالة تجاه الخصوم.
يبلغ مدى صاروخ "فتاح" قرابة 1,400 كلم، ما يضعه ضمن فئة الصواريخ متوسطة المدى.
أما سرعته، فتتراوح بين "ماخ 13" و"ماخ 15" (أي ما يقارب 16 ألف كلم في الساعة)، ما يمنحه القدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي التقليدية بفارق كبير في السرعة.
على الصعيد الهندسي، يتميز الصاروخ ببنية معقدة، حيث يستخدم محركا يعمل بالوقود الصلب بينما يتضمن رأسه الحربي محرّكا كرويا يتيح له قدرة عالية على المناورة، فضلا عن فوهة متحركة تتيح تغيير المسار بدقة في الاتجاهات المختلفة سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه.
أما النسخة المطورة من الصاروخ وهي "فتاح-2"، فهي أكثر تقدما من سابقتها، حيث صُممت لتعزيز القدرة على اختراق الأنظمة الدفاعية المتقدمة بما في ذلك المنظومات المزودة بتقنيات الاعتراض متعددة الطبقات.
وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن رأسه القتالي يتمتع بقدرة استثنائية على تغيير المسار أثناء الطيران، ما يعرقل بشكل كبير عملية رصده واعتراضه.
ويصنّف "فتاح" ضمن فئة الصواريخ الموجهة بدقة عالية حيث ترى طهران فيه نوع من التسليح يمثل عامل ردع رئيسي في مواجهة التهديدات الإقليمية والدولية.
(وكالات)