أعاد وصول مفتي الديار الأسبق في العراق إلى بغداد بعد غياب طويل طرح تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والشعبية حول من هو رافع الرفاعي، وأثار تساؤلات حول خلفيات هذه العودة وتداعياتها.
عودة رافع الرفاعي إلى العراق
بعد عودة رافع الرفاعي إلى العراق، بادر مستشار رئيس الوزراء العراقي ضياء العمري وآخرون، إلى رفع دعوى قضائية ضده في محافظة ذي قار متهمين إياه بالتحريض على العنف ضد القوات الأمنية.
وأوضح العمري أن خطاباته السابقة تسببت في أضرار جسيمة، معتبرا أنها أسهمت في تضليل الرأي العام وإشعال الانقسام الداخلي داخل البلاد.
ويرى محللون عراقيون أن أن عودة رافع الرفاعي تحمل أبعادا سياسية تتجاوز بعدها الديني، حيث جاءت في توقيت حساس قبيل الانتخابات البرلمانية.
وأكد المحلل السياسي علي الحبيب أن هذه الخطوة ليست عفوية، بل تعكس ترتيبات مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، مبينا أن إسقاط التهم عنه لم يكن قرارا قضائيا خالصا، بل جاء ضمن تفاهمات سياسية تهدف إلى استقطاب المكون السني وتعزيز نفوذ قوى بعينها داخل العراق.
وإلى جانب البعد الداخلي، يشير مراقبون إلى أن عودة الرفاعي جاءت في سياق ضغوط إقليمية لإعادة تشكيل التوازن بين النفوذين الإيراني والقطري داخل العراق.
ويضيف هذا العامل الخارجي بعدا جديدا إلى المشهد، ويعكس حجم التداخل بين الملفات الداخلية والتجاذبات الإقليمية.
على المستوى الشعبي، قوبلت عودة رافع الرفاعي بموجة رفض واسعة، خصوصا من المتضررين من خطاباته السابقة الذين يرون أنها ساهمت في إذكاء الصراع وسقوط ضحايا.
فيما برزت أصوات محدودة من بعض التيارات الصوفية والمعتدلة رحبت بعودته، ما يعكس انقساما واضحا في المزاج العام داخل العراق.
من هو رافع الرفاعي؟
ولمعرفة من هو رافع الرفاعي، فإنه يعتبر من أبرز الشخصيات الدينية السنية في العراق وتولى منصب مفتي الديار العراقية منذ عام 2012.
وبحسب منصات إعلامية عراقية، عُرف رافع الرفاعي بمواقفه الناقدة للسلطات في العراق ولعب دورا بارزا في احتجاجات عام 2013 قبل أن يبتعد عن المشهد العلني بعد عام 2014 بفعل الظروف الأمنية والسياسية.
(المشهد)