من كريت إلى القاهرة.. هل نشهد موجة زلازل جديدة؟ خبير يوضح

آخر تحديث:

شاركنا:
زلزال اليوم صباحا في جزيرة كريت أدى إلى هزات ارتدادية في القاهرة (رويترز)
هايلايت
  • زلزال بقوة 6.1 درجات ضرب جزيرة كريت صباح اليوم وشعرت به مصر.
  • خبير جيولوجي: الصفيحة الإفريقية تضغط بقوة على الأوراسية ما يفسر الزلازل المتكررة.
  • الزلازل الحالية تُفرغ طاقة تكتونية مخزنة ما يجعل احتمال حدوث زلزال مدمر ضعيفا.
  • السكان تساءلوا على السوشيال ميديا عن حقيقة الزلزال في مصر.
صباح غير عادي عاشه سكان اليونان بعد زلزال قوي ضرب جزيرة كريت، لتتحرك الأرض تحت أقدام سكانها وامتدت إلى مصر كذلك، حيث شعر الأهالي في مناطق مثل القاهرة ومطروح بهزات ارتدادية، ما طرح العديد من التساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث حول: هل حدث زلزال في مصر اليوم؟ وهل نحن أمام خطر أكبر؟ وما حقيقة توقعات ليلى عبد اللطيف بشأن هذا؟

زلزال اليونان اليوم

الزلزال الذي سُجل صباح اليوم بقوة تتراوح بين 6 و6.3 درجات، لم يكن مفاجئًا بحسب ما قاله الدكتور أحمد الملاعبة خبير الجيولوجيا والبيئة والتغير المناخي، في حديثه مع منصة "المشهد"، مؤكدا أنه يندرج ضمن نشاط زلزالي متصاعد في المنطقة، نتيجة ضغط الصفيحة الإفريقية على الأوراسية، وهذا الضغط يولد طاقة تُفرغ على شكل زلازل متوسطة القوة.

وأضاف الملاعبة أنّ "ما يؤكد هذا الاتجاه، هو تكرار الزلازل في المنطقة الجغرافية ذاتها خلال أقل من أسبوعين، وتحديدًا في يومي 14 و22 من الشهر". ويفسر الملاعبة ذلك بكونه مؤشرا على أنّ الصفيحة الإفريقية تمرّ بحالة نشاط، ما يؤدي إلى تفريغ الجهد التكتوني، وهو أمر يقلل من احتمالات وقوع زلزال مدمر في المدى القريب.

هل حدث زلزال اليوم في القاهرة؟

يأتي ذلك في الوقت الذي يتساءل خلاله المصريون ما إذا كان قد حدث زلزال اليوم في القاهرة؟ وهو ما حدث فعلًا، حيث شعر عدد من السكان في محافظات مصرية مثل القاهرة والجيزة ومرسى مطروح بهزات ارتدادية خفيفة.

وأفاد المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل أنّ الارتدادات وصلت لمناطق بعيدة بفعل عمق مركز الزلزال (77 كم تحت سطح الأرض)، ما جعل أثره واسع النطاق.

إلا أنّ التقارير لم تذكر أيّ أنباء عن حدوث أضرار أو تأثيرات كبيرة داخل مصر، ما يعني أنّ الأمر لم يتجاوز كونه هزة خفيفة ناتجة عن ارتداد طبيعي.

الفرق بين الزلزال والهزة الأرضية

وللتفريق بين الزلزال والهزة الأرضية، يشير الدكتور الملاعبة إلى أنّ الزلزال يُصنف إذا تجاوزت قوته 4.5 درجات. أما ما دون ذلك يُسمّى "هزة أرضية"، وغالبا ما تمر من دون أن يشعر بها أحد سوى أجهزة الرصد.

في المقابل، الزلازل الأكبر مثل الذي حصل اليوم، تُعد وسيلة لتفريغ الضغط، وغالبا لا تكون مدمّرة إن كانت في أعماق البحر أو بعيدة عن التجمعات السكانية، وفق الملاعبة.

ومن الطبيعي أن تتبع الزلازل القوية هزات ارتدادية، قد تصل إلى عشرات وربما مئات، لكنها في الغالب لا تُسبب ضررا، خصوصا إذا كانت أقل من 5 درجات.

وأشار الملاعبة إلى أنّ مناطق مثل سانتوريني شهدت أكثر من 200 هزة ارتدادية خلال فترة قصيرة، من دون أن يُسجل أي خطر فعلي.

ما الأماكن التي تشعر فيها بالأمان أكثر عند حدوث الزلزال ولماذا؟

أما عن الأماكن التي تشعر فيها بالأمان أكثر عند حدوث الزلزال، فمن وجهة نظر علمية بحسب الملاعبة، فإنّ المناطق الأبعد عن حدود الصفائح التكتونية تُعتبر أكثر أمانا نسبيا. لكنّ المسألة لا تتعلق فقط بالموقع الجغرافي، بل بتخطيط المدن والبنية الإنشائية.

ويحذر الملاعبة من مخاطر التكدس السكاني والبناء غير المدروس في مناطق معرّضة للنشاط الزلزالي، مشيرا إلى أهمية اتباع قوانين بناء مرنة وتوزيع سكاني منظم لتقليل الخسائر.

توقعات ليلى عبد اللطيف 2025

وتزامنا مع أحداث الزلزال، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ومنشورات تتحدث عن توقعات سابقة لليلى عبد اللطيف بشأن زلازل تضرب المنطقة، ومنها مصر. ما أثار حالة من الهلع وسط السكان.

لكن بالرجوع إلى القناة الرسمية لعبد اللطيف، لم تُسجل أي توقعات جديدة تتحدث عن كارثة أو زلزال قريب. ويشير كثير من المتابعين إلى أنّ بعض المقاطع المتداولة قديمة أو مجتزأة، ما يجعلها خارج السياق.

وحذر الملاعبة من الخلط بين التحليل العلمي والتنجيم، مؤكدا أنّ النشاط الزلزالي يمكن تفسيره بناءً على معطيات تكتونية واضحة، من دون الحاجة للتهويل.

(المشهد)