شاحنات ومكالمة هاتفية.. ماذا حدث في قاعدة فيرفورد الجوية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تحقيقات متواصلة في قضية قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
أطلقت مكالمة هاتفية غامضة، أُجريت الأحد الماضي بالقرب من قاعدة عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة، استجابة أمنية ضخمة لمكافحة الإرهاب، وأثارت أيامًا من الغموض في بريطانيا وفق "نيويورك تايمز".

ماذا حدث في قاعدة فيرفورد الجوية؟

كانت 3 شاحنات بيضاء تسلك طريقًا عبر منطقة ريفية خلابة في إنجلترا خلال ساعات الليل، متجهة نحو قاعدة جوية بريطانية تستخدمها الولايات المتحدة لشن الحرب على إيران.

وفي الساعة 12:45 بعد منتصف ليل الأحد، أجرى أحد الرجال الموجودين داخل الشاحنات، ولأسباب لا تزال غير واضحة، اتصالًا بخدمات الطوارئ، ليعطي السلطات أول مؤشر على أن مخططًا إرهابيًا كانت قد تلقت معلومات استخباراتية بشأنه قبل نحو أسبوعين ربما دخل حيز التنفيذ.

وسارعت الشرطة إلى إرسال قوة مسلحة، وتوجهت إلى المكان وأوقفت الرجل و4 أشخاص كانوا برفقته. وأظهرت صورة غير واضحة سُربت لاحقًا إلى وسائل الإعلام الرجال الخمسة وهم عراة الصدور، يجلسون على جانب الطريق وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

ولا يزال سبب اتصال الرجل بالشرطة موضع نقاش بين المحققين الذين يحاولون فك ملابسات ما حدث تلك الليلة، وفق مسؤولين أمنيين من عدة دول تحدثوا إلى صحيفة "نيويورك تايمز".

وتعد هذه واحدة من بين ألغاز عدة لم تتمكن السلطات بعد من حلها.

لكن الاتصال أدى إلى سلسلة من الأحداث، شملت اعتقال الرجال للاشتباه في تورطهم في الإرهاب، وإجلاء 85 منزلًا على نحو عاجل، وإرسال روبوت مختص بإبطال مفعول القنابل لتفتيش الشاحنات بحثًا عن متفجرات، فضلًا عن عقد اجتماع للأمن القومي برئاسة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام.

وقال بورنهام لاحقًا إن هناك "مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دورًا" في الأحداث.

تحذيرات غامضة

في يوليو، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا حذر فيه من أن السماح للولايات المتحدة باستخدام القاعدة "يجعل لندن مسؤولة" عن أفعالها.

وفي نهاية المطاف، لم يجد المسؤولون مؤشرات ملموسة على أن الرجال الموجودين في الشاحنات كانوا في المراحل الأخيرة من تنفيذ هجوم. لكن في مرحلة من يوم الأحد الماضي، بدا أن إيران ربما تستعد لتنفيذ تهديدها.

وفي منتصف سبتمبر، تلقى قادة عسكريون أميركيون تحذيرًا مقلقًا من أجهزة استخبارات أميركية وغربية أخرى، وفق مسؤولين أميركيين اطلعوا على المعلومات.

وكانت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، الواقعة جنوب إنجلترا والتي تستخدمها القوات الجوية الأميركية أساسًا لنشر بعض أكبر قاذفاتها، هدفًا محتملًا لهجوم مدعوم من إيران.

وكانت تفاصيل مخطط غامض قد بدأت تتضح من خلال مزيج من الاتصالات التي جرى اعتراضها ومعلومات قدمها مخبرون ومصادر استخباراتية أخرى.



(ترجمات)