أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية مقتل ياسر أبو شباب قائد "القوات الشعبية" شرق رفح، وسط تضارب واضح في الروايات حول كيفية مقتله، بين رواية تقول إنه قتل على يد أحد رجاله، وأخرى تشير إلى كمين لحركة "حماس".
الرجل كان قد اعترف سابقاً بتنسيقه مع الجيش الإسرائيلي، ما يزيد الغموض حول ظروف وفاته. هذا الحدث يعكس تعقيدات الصراعات الداخلية في قطاع غزة، ويثير تساؤلات حول الولاءات والتنسيق بين الميليشيات المختلفة والأطراف الإسرائيلية.
من قتل ياسر أبو شباب؟
في السياق، قال نائب رئيس المخابرات الفلسطينية الأسبق اللواء الدكتور محمد المصري على قناة "المشهد" مع الزميلة آسيا هشام:
- هناك روايات عدة حول مقتل ياسر أبو شباب، وليست رواية واحدة.
- أشاد مجلس العائلة بمقلته، وأكد أنّه لا يجب أن يتكرر مشهد التعاون مع إسرائيل.
- وهذا موقف رسمي صادر عن العائلة نفسها.
- في المقابل، روّجت الدعاية الإسرائيلية لرواية تقول إن مقتله تم داخل مستشفى سوروكا، لكن المستشفى أعلن أنه لم يدخل إليه نهائيًا.
واعتبر أن "هذه الظاهرة التي تعاونت مع إسرائيل لم تستمر سوى فترة قصيرة، كما انتهى مصير أفرادها بالطريقة نفسها"، متابعا أن "هذا يدل أولًا على أن تشكيل ميليشيا تعمل داخل منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي يعكس ضعفًا في الفكرة، ويظهر بوضوح ضعف موقعها وهشاشة فكرتها".
Watch on YouTube
الجيش الإسرائيلي يعارض الموساد
وعن محركه، اعتبر أن "الموساد فهو مسؤول عن الخارج، وليس عن الداخل، وقد كانت هناك حالة صراع مع الجيش الذي يرفض هذه الظاهرة ويعتبر أنها عبء عليه، لأنه لا يستطيع توفير الحماية لعدد كبير من الأفراد المتعاونين معه".
وأكمل المتحدث أنه "عندما يتعاون أحد مع إسرائيل، يكون مطلوبًا من الجيش أن يوفّر له حماية".
لكن ما علاقة هذه الظاهرة بغزة الجديدة؟ يجيب المصري بالقول: "من المؤكد ستظهر حالات مشابهة، وقد حاول البعض الادعاء بأن الرجل التقى بالمبعوث الأميركي جاريد كوشنر أو تواصل معه، لدرجة أن كوشنر نفسه حاول التنصّل من ذلك".
وتابع أن "قد يكون من نفّذ العملية أحد أفراد المقاومة الفلسطينية، سواء من "حماس" أو "الجهاد"، لأن هناك من اعتبره قد أصبح عميلا يعمل ضد المقاومة، وهذا ما أثار حالة استياء شعبية واسعة، وحتى لو كان المنفّذ من أسرته أو عائلته أو حتى من مجموعته، فمن المؤكد أن الدوافع كانت وطنية، لا خلافية".
(المشهد)