"التجريم بالارتباط".. تحقيق يكشف ملابسات مقتل عمال إغاثة في غزة

آخر تحديث:

شاركنا:
"المطبخ المركزي العالمي" ودول غربية أدانوا قرار عدم ملاحقة قتلة عمال الإغاثة (إكس)
هايلايت
  • غارة إسرائيلية قتلت 7 عمال إغاثة في غزة.
  • الضحايا استُهدفوا بعد الاشتباه بوجود مسلحين قرب قافلتهم.
  • ضباط إسرائيليون أكدوا هامشا واسعا لتحديد الأهداف.

كشف تحقيق لصحيفة "الغارديان" البريطانية أن عمال الإغاثة الـ7 الذين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة في أبريل 2024، جرى التعامل معهم كأهداف محتملة وفق ممارسة عسكرية إسرائيلية تقوم على "التجريم بالارتباط"، أي تحميل أشخاص مسؤولية لمجرد وجودهم قرب أفراد يُشتبه بانتمائهم إلى حركة "حماس".

وكان المدعي العسكري الإسرائيلي أعلن أغسطس الماضي عدم فتح إجراءات جنائية بحق المتورطين في الغارة التي استهدفت ثلاث مركبات تابعة لمنظمة "المطبخ المركزي العالمي" (WCK)، رغم كونها تحمل علامات واضحة، وذلك بعد وقت قصير من مرافقتها قافلة مساعدات غذائية.

وأسفرت الضربة عن مقتل 3 بريطانيين وأسترالية وفلسطيني وبولندي وأميركي-كندي مزدوج الجنسية.

"التجريم بالارتباط"

أظهرت مقابلات أجرتها الصحيفة مع ضباط إسرائيليين حاليين وسابقين مطلعين على الواقعة، أن التحقيق العسكري ركز على أخطاء ارتكبها عدد محدود من الضباط، فيما قلل من شأن دور آلية أوسع لتحديد الأهداف.

وبحسب العقيد الاحتياط نوحي مندل، الذي أمر بتنفيذ الضربات، أصبح عمال الإغاثة أهدافا محتملة بعد احتكاك قصير مع مسلحين افترض أنهم من "حماس"، قبل أن يتبين لاحقا أن هذا الافتراض لم يكن صحيحا.

وقال مندل إن وجود المسلحين قرب القافلة جعلها هدفا، معتبرا أن أفرادها لم يكونوا "أبرياء" بسبب صلتهم المفترضة بـ"حماس".

وأشار إلى أن هذه الآلية تمنح القادة الميدانيين هامشا واسعا في تصنيف الأشخاص كأهداف، بما في ذلك بناء على الارتباط أو القرب من أشخاص آخرين.

استهداف نفوذ "حماس"

وقال ضباط إسرائيليون إن الغارة لم تنفذ بسبب تهديد وشيك للقوات الإسرائيلية، وإنما في إطار مهمة عسكرية تهدف إلى منع "حماس" من السيطرة على توزيع المساعدات.

وقال العميد الاحتياط أورن سولومون إن الخطأ في الاعتقاد بأن مسلحا دخل إحدى مركبات المنظمة قاد، وفق إجراءات "التجريم" إلى تنفيذ الضربات الـ3 بصورة شبه حتمية.

في المقابل، رأى ضابط كبير شارك في التحقيق الأولي أن الضربة الأولى ربما نتجت عن خطأ في تحديد الهدف، لكن الضربتين التاليتين كانتا مخالفتين للتعليمات بعد خروج أشخاص من المركبة من دون أسلحة.

ورفضت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" قرار عدم الملاحقة الجنائية، ووصفته بأنه "مسيء للغاية" ولا يعكس الحقيقة كاملة، مؤكدة أن فريقها كان أعزل ولم يشكل أي تهديد.

كما أدانت بريطانيا وأستراليا وكندا القرار، وتعهدت بمواصلة المطالبة بإجابات بشأن مقتل عمال الإغاثة الـ7. 

(ترجمات)