أثارت تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج بشأن عملية طوفان الأقصى جدلا واسعا في الساحة الفلسطينية، بعد مطالبته حركة "حماس" بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن تداعيات الهجوم الذي أطلقته في 7 أكتوبر 2023.
وتجاوزت تصريحات فرج انتقاد عملية طوفان الأقصى إلى الدعوة لتقديم اعتذار علني ورسمي، ما فتح نقاشا حول نتائج العملية ومستقبل المشاركة السياسية الفلسطينية.
مطالبة بالاعتذار عن عملية طوفان الأقصى
وقال فرج، في تصريحات موثقة نشرت أمس السبت، إن على "حماس" قبل العودة إلى المشاركة في الحياة السياسية باعتبارها فصيلا فلسطينيا مثل سائر الفصائل، أن تعتذر للشعب الفلسطيني عن ما وصفها بـ"الكارثة" التي لحقت به منذ 7 أكتوبر، أي عملية طوفان الأقصى.
وأوضح أن هذا الموقف يمثل رأيا شخصيا وليس موقفا رسميا، مشيرا إلى ما وصفه بـ"انقلاب" نفذته "حماس" وما سبقه وتلاه، وصولا إلى أحداث 7 أكتوبر.
وأثارت تصريحاته انتقادات من قيادات وكتاب وناشطين فلسطينيين، رأى بعضهم أنها تعكس خلافا أوسع بشأن مستقبل العمل السياسي الفلسطيني.
"حماس" ترد على فرج
وردّ القيادي في حركة "حماس" باسم نعيم على تصريحات فرج، قائلا إنه لا يريد الدخول في نقاش معه بشأن عملية طوفان الأقصى ونتائجها، معتبرا أن تقييم هذه المرحلة لا ينبغي أن يستند إلى محطة واحدة أو إلى الخسائر المادية الناجمة عن المواجهات.
وأكد أن من حق الفلسطينيين تقييم مراحل نضالهم والمطالبة بالمحاسبة أو تعديل المسارات، لكنه شدد على أن هذا الحق لا ينبغي أن يستخدم "بشكل مزاجي انتقائي".
وانتقد محللون سياسيون مطالبة فرج "حماس" بالاعتذار، معتبرين أنها قد تدفع الحركة بعيدا عن المشاركة السياسية، وتتقاطع مع شروط إسرائيلية وأميركية بشأن إدارة قطاع غزة.
(المشهد)
