5 أزمات تهدد مستقبل الحزب الجمهوري

آخر تحديث:

شاركنا:
هزيمة الجمهوريين تكشف تصدع تحالف ترامب (رويترز)
هايلايت
  • كشفت الهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري عن أزمة تتجاوز خسارة السيطرة على الكونغرس.
  • نيوزويك: 5 حقائق يتعين على الجمهوريين مواجهتها إذا أرادوا استعادة موقعهم السياسي.
  • اقتراب عجز الموازنة الفيدرالية من 2 تريليون دولار خلال السنة المالية الماضية.

كشفت الهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، عن أزمة تتجاوز خسارة السيطرة على الكونغرس، لتضع الحزب أمام تساؤلات جوهرية بشأن مستقبله السياسي وهويته، وحدود نفوذ الرئيس دونالد ترامب على توجهاته وقراراته.

5 حقائق

وبحسب مجلة "نيوزويك"، هناك 5 حقائق يتعين على الجمهوريين مواجهتها إذا أرادوا استعادة موقعهم السياسي.

فيما أظهرت نتائج الانتخابات مخاطر إخضاع خيارات الحزب الجمهوري لتفضيلات ترامب الشخصية، بعدما انعكست بعض ترشيحاته سلبا على فرص الحزب في الاحتفاظ بمقاعد مهمة.

وفي كارولاينا الشمالية، خسر مايكل واتلي، مرشح ترامب المفضل لخلافة السيناتور توم تيليس، أمام الديمقراطي روي كوبر، بعدما قرر تيليس عدم الترشح مجددا إثر خلافه مع الرئيس.

كما أنّ محاولة ترامب تحويل انتخابات التجديد النصفي إلى استفتاء على شعبيته، جاءت بنتائج عكسية. فوفقا لاستطلاع الناخبين الذي أجرته "أسوشيتد برس"، أراد نحو 4 من كل 10 ناخبين التعبير عن معارضتهم له، مقابل أقل من 2 من كل 10 أرادوا إظهار دعمهم، فيما قال 6 من كل 10 إنهم لا يوافقون على أدائه الرئاسي.

سلطات الرئيس

كما أظهر الاستطلاع أنّ نحو 7 من كل 10 أميركيين يعتقدون أنّ الكونغرس لا يبذل ما يكفي للحد من سلطات الرئيس، وهي وجهة نظر أيدها أيضا 4 من كل 10 ناخبين جمهوريين. إذ كان خفض التضخم والأسعار أول تعهد في البرنامج الانتخابي للحزب الجمهوري عام 2024، لكنّ هذه الوعود اصطدمت بأداء اقتصادي أثار استياء الناخبين.

وبحلول سبتمبر، لم تتجاوز نسبة الأميركيين الموافقين على طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة 17%، فيما حمّل 65% سياساته مسؤولية ارتفاع الأسعار، وفق مركز "نورك" للأبحاث.

في حين تزامن مع ذلك اقتراب عجز الموازنة الفيدرالية من 2 تريليون دولار خلال السنة المالية الماضية، بزيادة بلغت 218 مليار دولار، أو نحو 12%، مقارنة بالعام السابق، فيما تجاوز الدين العام الأميركي 40.5 تريليون دولار في أكتوبر.

وساهمت الرسوم الجمركية الواسعة في رفع تكلفة السلع المستوردة، بينما أدت الحرب على إيران إلى زيادة أسعار الطاقة والضغوط التضخمية.

نمو إيجابي

وبالفعل، حافظ الاقتصاد على نمو إيجابي، وظلت البطالة منخفضة نسبيا، كما حقق ترامب وأفراد عائلته أرباحا تُقدّر بنحو 2.3 مليار دولار من أنشطتهم في مجال العملات المشفرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، إلى جانب المكاسب الكبيرة التي سجلتها وول ستريت. غير أنّ هذه المؤشرات لم تنعكس على الأوضاع الاقتصادية للغالبية العظمى من الأميركيين.

منذ إطلاق ترامب حملته الرئاسية الأولى عام 2015، شهد الحزب الجمهوري تحولا جذريا في توجهاته. فبعدما دافع لعقود عن التجارة الحرة وضبط الإنفاق المالي وتعزيز الدور الأميركي في الخارج، أصبحت الرسوم الجمركية والقومية الاقتصادية وشعار "أميركا أولا" ركائز أساسية لهويته الجديدة تحت تأثير حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" (ماغا).

ومن اللافت أنّ قرارات ترامب لم تتسق دائما مع المبادئ التي تبنتها حركة "ماغا". فالحرب على إيران تتعارض مع تشكك شعار "أميركا أولا" في التدخلات الخارجية، كما تصرف انتباه واشنطن عن التزاماتها الأمنية وعلاقاتها مع شركائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويواجه الجمهوريون، والحال كذلك، صعوبة في بلورة هوية سياسية موحدة، بعدما جمعت حركة "ماغا" تيارات متباينة، من المحافظين المناهضين للحروب إلى دعاة التدخل العسكري، ومن أنصار الانضباط المالي إلى مؤيدي السياسات الحمائية.

عليه استنفدت الحركة قدرتها على تقديم مسار سياسي مستدام، وأنّ الحزب الجمهوري بات بحاجة إلى البحث عن توجه جديد.

تصدع التحالف الانتخابي

كان من أبرز عوامل فوز ترامب في انتخابات 2024، نجاحه في استقطاب ناخبين اعتادوا التصويت للديمقراطيين، وفي مقدمتهم الشباب من الرجال والأميركيون من أصول لاتينية والناخبون من الطبقة العاملة، ما عزز اعتقاد الجمهوريين بأنهم نجحوا في بناء تحالف انتخابي جديد ومستدام.

لكنّ نتائج انتخابات التجديد النصفي أظهرت هشاشة هذا التحالف، بعدما تحولت قطاعات من هذه الفئات إلى دعم الديمقراطيين.

ففي حين أيد 56% من الشباب الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، ترامب في انتخابات 2024، صوّت 65% منهم لمرشحي الحزب الديمقراطي لمجلس النواب في الانتخابات الأخيرة. كما فضّل الشباب البيض من الرجال المرشحين الديمقراطيين بفارق 17 نقطة مئوية، وفق تحليل لبيانات استطلاع الناخبين أجرته جامعة "تافتس".

واتسعت الفجوة بين الحزبين لدى الناخبين دون سن الـ30 في سباقات مجلس النواب، إذ ارتفع تقدم الديمقراطيين من 14 نقطة في عام 2024 إلى مستوى قياسي بلغ 34 نقطة في انتخابات 2026.

ولم يقتصر التحول على المدن؛ فقد منح الناخبون الشباب في المناطق الريفية، الذين أيد 60% منهم ترامب في الانتخابات السابقة، الديمقراطيين 59% من أصواتهم هذه المرة.

وتكشف هذه النتائج أنّ نجاح ترامب في استقطاب ناخبين خلال انتخابات رئاسية واحدة، لم يكن كافيا لتحويلهم إلى قاعدة جمهورية دائمة؛ إذ إنّ تراجع جاذبيته الشخصية قد ينعكس مباشرة على مستوى التأييد للحزب.

(ترجمات)