أعلن قادة الأحزاب العربية الـ4 في إسرائيل، عزمهم الترشح معا على قائمة واحدة في الانتخابات العامة المقبلة، المقرر إجراؤها في أكتوبر 2026، على أمل أن تجذب القائمة المشتركة أصواتا كافية لمنع تشكيل حكومة أخرى برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وفق تقرير لموقع "مونيتور".
ومع ذلك، حتى لو فازوا بمقاعد كافية لتشكيل كتلة قوية في الكنيست، فلا توجد ضمانات بأن توافق بعض الأحزاب الصهيونية اليهودية على الانضمام إلى ائتلاف مع الأحزاب العربية، وفق التقرير.
ويضم تكتل الأحزاب كل من: منصور عباس (حزب الرعام)، وسامي أبو شحادة (حزب البلد)، وأيمن عودة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الديمقراطية)، وأحمد الطيبي (حزب التعلّم)
أوضاع متردية
ووفق التقرير، جاء هذا القرار مدفوعًا بالوضع المتردي للمجتمع العربي في إسرائيل، وخصوصًا موجة العنف والجرائم المتصاعدة التي تجتاح المدن والقرى العربية، فضلا عن تزايد هجمات المستوطنين اليهود.
جاء هذا الإعلان عقب مسيرة حاشدة في ذلك اليوم، دعا إليها قادة محليون، في مدينة سخنين الشمالية احتجاجًا على تصاعد العنف وعدم رغبة الحكومة الواضحة في معالجته.
على مدى عقدين من الزمن، عانت البلدات والقرى العربية في إسرائيل من ارتفاع معدلات الجريمة، وتهريب المخدرات، وتجارة الأسلحة غير المشروعة، مما أسفر عن مقتل أبرياء وجدوا أنفسهم عالقين في خضم نزاعات العصابات.
حدث أول اتحاد للأحزاب العربية خلال انتخابات عام 2015، عندما حققت القائمة المشتركة فوزًا تاريخيًا بـ 15 مقعدًا (من أصل 120) لتصبح ثالث أكبر حزب في الكنيست.
ومنذ ذلك الحين، ساد التوتر بين القادة الذين يتبنون آراء سياسية وأيديولوجية متباينة. فقد اختلفوا وانقسموا وخاضوا الانتخابات بشكل منفصل في الانتخابات الـ5 الأخيرة، وخسروا مجتمعين 5 مقاعد، وفق التقرير.
هل تُسقط الأحزاب العربية نتانياهو؟
وبحسب التقرير، للتطورات الأخيرة تداعيات كبيرة على الانتخابات المقبلة وتوازن المقاعد بين مؤيدي نتانياهو ومعارضيه. ومن المرجح أن يُعزز تشكيل حزب عربي موحد نسبة إقبال الناخبين في المجتمعات العربية، حيث سئم العديد من الناخبين من الخلافات والانقسامات الداخلية.
ويعتزم القادة الـ4، خلال الأسابيع المقبلة، عقد سلسلة من المحادثات لدفع مبادرة الوحدة والتوصل إلى اتفاقات بشأن قضايا جوهرية، في مقدمتها مسألة التعاون مع الأحزاب الصهيونية في الائتلاف الحاكم المقبل.
وأفادت مصادر لموقع "المونيتور" أن التحالف صُمم ككتلة فنية، تسمح لكل حزب بالانقسام والتصويت بشكل منفصل بعد الانتخابات، بدلاً من التصويت ككتلة واحدة. وفي حال تحقق هذا الترتيب، ستخوض الأحزاب الانتخابات بقائمة واحدة.
تُجرى الانتخابات العامة الإسرائيلية بنظام التمثيل النسبي، ما يعني أن زعيم الحزب الأكبر يجب أن يحصل على دعم 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا في الكنيست لتشكيل الحكومة. ونتيجةً لذلك، لكل مقعد أهميته، وفق التقرير.
وكما هو الحال في معظم استطلاعات الرأي خلال العامين الماضيين، أظهر استطلاعٌ أجرته القناة الـ12 ونُشر يوم الخميس أن كتلة اليمين واليسار لا تستطيعان تشكيل أغلبية دون الأحزاب العربية.
ووفق التقرير، يمكن للأحزاب العربية أن تلعب دورًا حاسمًا. ولهذا الغرض، يعارض أبو شحادة وعودة وطيبي الانضمام إلى ائتلاف مع الأحزاب الصهيونية، ويسعون بدلًا من ذلك إلى تشكيل كتلة معهم لمنع نتانياهو من تشكيل الحكومة.
(ترجمات)