بعد حصار ترامب الشامل.. هذه 5 عوامل قد تحسم حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب يسعى لتحويل التفوق العسكري إلى ضغط اقتصادي وسياسي طويل الأمد على إيران (رويترز)
هايلايت
  • حرب إيران تدخل مرحلة جديدة تتراجع فيها أهمية الضربات العسكرية.
  • معركة أوسع بين طهران وواشنطن على الاقتصاد والملاحة والنفوذ.
  • من مضيق هرمز إلى العقوبات والموقف الصيني ومسارات التفاوض.
دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، تتراجع فيها أهمية الضربات العسكرية المباشرة لمصلحة معركة أوسع على الاقتصاد والملاحة والنفوذ الدولي، وركز تحليل لصحيفة "جيروزاليم بوست" على 5 تحولات باتت ترسم شكل المواجهة المقبلة، من مضيق هرمز إلى العقوبات الأميركية والموقف الصيني ومسارات التفاوض.

وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحويل التفوق العسكري الذي حققته، إلى ضغط اقتصادي وسياسي طويل الأمد، عبر عزل إيران عن مصادر التمويل والتجارة، مع الإبقاء على القدرة العسكرية الأميركية كوسيلة ردع.

وتحاول طهران في المقابل، الاحتفاظ بأوراق يمكن استخدامها لرفع كلفة الحرب، سواء عبر الملاحة أو حلفائها أو القنوات الدبلوماسية.

وتتجاوز أهمية هذه التطورات حدود المواجهة بين واشنطن وطهران، إذ باتت الحرب بحسب التحليل مرتبطة بأمن الطاقة العالمي، وبقدرة الصين وروسيا على مساعدة إيران في مواجهة العزلة، وبمدى استعداد دول المنطقة لمنع تحول الصراع إلى مواجهة مفتوحة وطويلة.

تحرير مضيق هرمز

أعلن ترامب أن البحرية الأميركية نجحت في إزالة الألغام البحرية، أو تفجيرها في المياه الدولية بمضيق هرمز، في خطوة تستهدف إعادة تأكيد حرية الملاحة في الممر، الذي يمثل إحدى أهم أوراق الضغط الإيرانية.

ويمر عبر المضيق تقليديا نحو خُمس شحنات النفط العالمية، ما يجعل قدرة إيران على تهديد حركة السفن، أداة ذات تأثير يتجاوز المنطقة.

وتسعى واشنطن إلى إنهاء هذه الورقة، عبر تأمين الممر وتحذير طهران من أي محاولة جديدة لزرع الألغام.

الحرب الاقتصادية

أطلقت إدارة ترامب عملية "المنبوذ الاقتصادي" لاستهداف الشبكات المالية الإيرانية، وعمليات تهريب النفط وآليات الالتفاف على العقوبات، وقنوات التمويل المرتبطة بـ "الحرس الثوري".

وتقوم الاستراتيجية على قطع أكبر عدد ممكن من مصادر الدخل الإيرانية، مع توسيع الضغط على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران.

ويضع ذلك قدرة إيران على تمويل مؤسساتها العسكرية والحفاظ على نفوذها الإقليمي، أمام اختبار اقتصادي متزايد.

الصين تقترب بحذر

أصبحت الصين عاملا رئيسيا في حسابات المواجهة بحسب التحليل، بعدما رفضت العقوبات الأميركية الجديدة وحذرت من أنها ستزيد التوتر، بينما تعد بكين من أهم شركاء إيران الاقتصاديين وأكبر مشتري نفطها.

وتحتاج طهران إلى استمرار العلاقات مع الصين وروسيا لتخفيف أثر العقوبات، لكن بكين تتعامل مع الأزمة بحذر، ولا تبدو مستعدة لتحويل دعمها لإيران إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن.

وقد يتوقف جزء من نجاح الاستراتيجية الأميركية، على حجم التعاون الذي ستبديه الصين مع العقوبات الجديدة.

كيف سترد إيران؟

وتتعامل طهران مع الضغط الاقتصادي باعتباره جزءا من الحرب، إذ وصفت العقوبات الجديدة بأنها "هجوم اقتصادي" ولوحت بالرد.

وتملك إيران بحسب التحليل، أدوات غير مباشرة يمكن استخدامها لرفع كلفة المواجهة، بينها الهجمات السيبرانية، والضغط على الملاحة وتحريك الجماعات المتحالفة معها.

ويضع ذلك واشنطن أمام اختبار مختلف، يتمثل في الحفاظ على التفوق العسكري من دون السماح لإيران بتحويل أدوات الرد غير المباشر إلى جبهة تصعيد جديدة.

الدبلوماسية مع المواجهة

ورغم التصعيد، لم تختف القنوات الدبلوماسية بحسب تحليل "جيروزاليم بوست"، وأجرت عمان وإيران في 25 أغسطس مشاورات تناولت أمن الملاحة في مضيق هرمز، وإطارا تدريجيا يمكن أن يوفر أساسا للتحرك بعد الحرب.

وتحتفظ مسقط بدور مهم في التواصل بين واشنطن وطهران، فيما تحاول دول المنطقة احتواء تداعيات الحرب على الملاحة والطاقة، ويكشف استمرار هذه الاتصالات بحسب التحليل، أن مسار المواجهة لا يتحدد بالقدرة العسكرية والضغط الاقتصادي فقط، بل أيضا بمدى بقاء مساحة تسمح بالتفاوض. 

(ترجمات)