لاقت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الكونغرس اعتراضات واحتجاجات وصلت إلى حدّ مقاطعة كلمته من قبل عشرات النواب من الحزب الديمقراطي. وكانت عدّة أمور حصلت أثناء إلقاء الخطاب يوم الأربعاء لافتة للأنظار. فإلى جانب ما قامت به النائبة الديمقراطية رشيدة طليب بحيث رفعت لافتة كتب عليها "مجرم حرب" بوجه نتانياهو، كان بارزاً أيضاً وقوف أعضاء من الكونغرس الأميركي للتصفيق بحرارة لجندي في الجيش الإسرائيلي يُدعى أشرف البحيري كان من ضمن الوفد الذي توجّه من تل أبيب الى واشنطن برفقة نتانياهو. فما قصّة أشرف البحيري؟
من هو أشرف البحيري؟
أثار الاسم العربي "أشرف البحيري"، للضابط المسلم في الجيش الإسرائيلي، جدلاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة. ولاقى تفاعلاً كبيراً وردود فعل غاضبة لدى عدد كبير من الأشخاص خصوصاً مع المشاهد القاسية والمؤسفة التي تُنقل عن معاناة أهل غزّة.
وقد كان المشهد من الكونغرس مستفّزاً للبعض، إذ علق أحد مستخدمي منصة "إكس" كاتباً: "الجندي أشرف البحيري الذي اصطحبه نتانياهو معه إلى الكونغرس يمثل نموذجاً جليًّا لقوم يتسمون بأسمائنا ويأكلون مما نأكل... لكنهم ما هم منا ولا نحن منهم".
وأشرف البحيري هو جندي بدوي إسرائيلي من بلدة رهط في النقب. وقد قام نتانياهو خلال خطابه بتقديمه إلى جانب بعض من أفراد عائلات الأسرى وبعض من الجنود الذين قاتلوا في غزة وكانوا برفقته في الكونغرس. ولكن ما كان ملفتا للأنظار هو التعريف الذي حظي به الضابط أشرف البحيري، بحيث ميّز نتانياهو البحيري بقوله: "في 7 أكتوبر قتل أشرف الكثير من مقاتلي حركة "حماس". في البداية، دافع عن رفاقه في القاعدة العسكرية، ثم سارع بعد ذلك إلى الدفاع عن البلدات المجاورة، بما في ذلك مجتمع كيبوتس بئيري المدمر".
كما ولفت نتنياهو في معرض حديثه إلى أنّ كثيرين فعلوا كما فعل أشرف، إذ "حارب الجنود المسلمون في الجيش الإسرائيلي إلى جانب رفاقهم اليهود والدروز والمسيحيين وغيرهم من رفاق السلاح بشجاعة هائلة، وهؤلاء هم جنود إسرائيل يأتون من كل عرق ودين وتوجه سياسي".
(المشهد)