اليابان تريد تصريف مياه محطة فوكوشيما.. ما الذي يحدث؟

شاركنا:
طوكيو تؤكد أنّ عملية تصريف المياه المعالجة في البحر ستستمر سنوات ولن تكون لها أيّ عواقب بيئية أو صحية (رويترز)
هايلايت
  • اليابان ستبدأ الخميس عملية تصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما للطاقة النووية.
  • خطة تصريف المياه من المحطة أثارت  قلقا داخل اليابان وخارجها حول الضرر الذي يمكن أن تسببه.
  • الوكالة الدولية: النهج والأنشطة المتعلّقة بعملية التصريف تتسق مع معايير السلامة الدولية وسيكون لها تأثير إشعاعي ضئيل على الناس والبيئة.

ستبدأ اليابان الخميس عملية تصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما للطاقة النووية، بعد 12 عاما على واحدة من أسوأ الكوارث النووية في العالم، حيث تريد اليابان التخلّص من 1.34 مليون طن من المياه الملوثة المخزّنة في موقع المحطة، عبر تصريفها في المحيط الهادئ بعد معالجتها وتخفيف كثافتها، بحسب قولها.

ماهي فوكوشيما؟

غمر تسونامي ناجم عن زلزال بقوة 9 درجات عام 2011 في الساحل الشرقي لليابان 3 مفاعلات في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية، على خلفية ذلك شهدت المحطة انفجارات كيميائية ألحقت أضرارا بالمكان.

تسربت المواد المشعّة إلى الغلاف الجوي والمحيط الهادئ، الأمر الذي دفع السلطات اليابانية إلى إقامة منطقة محظورة استمر توسيعها مع تسرب الإشعاع من المحطة، فيما استُخدمت المياه لتبريد قضبان الوقود في المحطة النووية.

ونتيجة لطلبات الحكومة اليابانية، عملت شركة "تيبكو" المشغلة للمحطة على تصفية المياه لإزالة أكثر من 60 مادة مشعّة، لكن مع ذلك، لن تكون المياه خالية تماما من الإشعاع، لأنها ستظل تحتوي على التريتيوم والكربون 14، وهما من النظائر المشعّة للهيدروجين والكربون التي لا يمكن إزالتها بسهولة من الماء.

وقالت الشركة إنّ المياه ستصفى قبل تصريفها، لإزالة كل المواد المشعّة باستثناء التريتيوم، والتي تقل مستوياتها كثيرا عن المستويات الخطرة.

مخاوف عديدة

أثارت خطة تصريف المياه من المحطة قلقا داخل اليابان وخارجها. على الصعيد الداخلي يخشى اليابانيون من تفشّي السرطانات التي قد تكون بسبب الإشعاعات الصادرة عن المياة، فيما يخشى الصيادون  من أن يؤثر تصريف المياه المعالجة على سبل عيشهم.

على خلفية ذلك نظّم بعض اليابانيون احتجاجات لمطالبة الحكومة بوقف عملية التصريف.

على الصعيد الخارجي، أثارت الخطة ضجة في الدول المجاورة، إذ كانت الصين أكبر معارض لها، واتهمت اليابان بمعاملة المحيط كأنه "مجارٍ خاصة".

و قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء، ردا على سؤال بشأن خطة اليابان لتصريف مياه فوكوشيما، إنّ الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة البحرية وسلامة الغذاء والصحة العامة.

لكنّ طوكيو تؤكد من جهتها أنّ عملية تصريف المياه المعالجة في البحر ستستمر سنوات، ولن تكون لها أيّ عواقب بيئية أو صحية.

رأي الوكالة الدولية

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بيانا حول المسألة، أكدت فيه أنّ "النهج والأنشطة المتعلّقة بعملية التصريف، تتسق مع معايير السلامة الدولية ذات الصلة، وسيكون لها تأثير إشعاعي ضئيل على الناس والبيئة".

وبحسب موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تجدر معالجة النفايات النووية بهدف جعلها آمنة للتخلص منها، ويشمل ذلك جمعها وفرزها، إضافة إلى تقليل حجمها وتغيير تركيبها الكيميائي والفيزيائي، مثل تركيز النفايات السائلة، وأخيرا، تكييفها بحيث تجمّد وتخزّن قبل التخلص منها.

ومنذ وقوع كارثة فوكوشيما عام 2011، جمعت شركة "تيبكو" 1.34 مليون طن من المياه المستخدمة، لتبريد ما تبقى من المفاعلات التي لا تزال شديدة الإشعاع، والتي اختلطت بالمياه الجوفية والأمطار.

(وكالات)