جدّد الحاخام الأكبر لليهود السفارديم في إسرائيل، دافيد يوسف، هجومه على المحكمة العليا، في تصعيد جديد يعكس التوتر المتزايد بين المؤسسة الدينية والجهاز القضائي في البلاد.
وخلال كلمة ألقاها في ختام طقوس لمناسبة عيد الفصح اليهودي عند حائط البراق في القدس، انتقد يوسف قرار المحكمة الذي ألزم الشرطة بالسماح بتنظيم احتجاجات، مع توجيه انتقادات لعدم فرض قيود صارمة على التجمعات الدينية الكبيرة.
وقال الحاخام إنّ المحكمة "لا تفهم سوى الفوضى تحت غطاء حرية التظاهر"، في إشارة إلى قرارها الأخير، مؤكدًا أنّ القضايا المرتبطة بالسلامة العامة يجب أن تُترك للجهات المهنية المختصة، وعلى رأسها قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي.
وأضاف يوسف أنّ "المحكمة العليا لا تدرك مبدأ الحفاظ على الأرواح"، وهو مبدأ ديني يُعطي أولوية قصوى لحماية الحياة حتى على حساب الالتزامات الدينية، مشددًا على أنّ الحاخامية ستلتزم بتعليمات الجيش في ما يتعلق بالإجراءات الأمنية في المواقع الدينية.
كما عبّر عن دعمه لرئيس مؤسسة تراث حائط البراق، الحاخام شموئيل رابينوفتس، الذي دعا إلى إعادة تقييم التعليمات الأمنية في الموقع، في ظل الظروف الحالية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وكان يوسف قد وصف المحكمة العليا في تصريحات سابقة بأنها "عدو لليهودية"، في لهجة غير مسبوقة تعكس عمق الخلاف بين المؤسستين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إسرائيل توترات داخلية متزايدة، وسط تداخل القضايا الأمنية والدينية والقضائية، ما يسلط الضوء على انقسام متنامٍ داخل المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد.
(ترجمات)