سجن رومية والعفو العام في لبنان.. تفاصيل القانون

آخر تحديث:

شاركنا:
ما الذي ينتظر سجن رومية بعد إقرار الرئيس عون قانون العفو العام (رويترز)

عاد سجن رومية إلى متن الأحداث من جديد بجانب النقاشات المرتبطة بملف السجون إثر تدشين الرئيس اللبناني جوزيف عون قانون العفو العام في لبنان، الجمعة، وقد أقره مجلس النواب في أغسطس الماضي، لتنتهي بذلك مرحلة طويلة من الاستقطاب السياسي حول أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا لاعتبارات جمّة تتداخل فيها الطائفية بالقانون.

سجن رومية بعد العفو العام في لبنان

وبعث توقيع القانون أجواء احتفالية داخل سجن رومية المركزي، حيث ترددت الهتافات عقب الإعلان عن توقيع قانون العفو العام في لبنان، وذلك بالتزامن مع استعداد الجهات القضائية والأمنية لبدء تطبيق أحكامه على الملفات التي يشملها القانون. في حين أعطى رئيس الحكومة نواف سلام توجيهاته إلى الدوائر المختصة لنشر القانون في عدد خاص من الجريدة الرسمية، على أن يبدأ العمل به فور نشره وفق نص القانون.

يُعد قانون العفو العام الذي أقره البرلمان في 12 أغسطس الماضي، ووقعه الرئيس عون اليوم، أول قانون عفو عام واسع يقره لبنان منذ عام 1991، بعد سنوات من الطروحات والمناقشات التي تعثرت بسبب الخلاف حول الجرائم التي ينبغي أن يشملها العفو والفئات المستفيدة منه.

وجاء القانون في ظل أزمة مزمنة يعانيها قطاع السجون اللبناني، تتمثل في الاكتظاظ، وطول مدة التوقيف الاحتياطي، والتأخر في إصدار الأحكام القضائية.

الجرائم المرتكبة

وتضم السجون اللبنانية، ومنها سجن رومية، نحو 8 آلاف سجين وموقوف، بحسب الصحف المحلية، مع توقيت صدور قانون العفو العام في لبنان.

يشمل القانون، في الأساس، الجرائم المرتكبة قبل 1 مارس 2026، ويؤدي العفو عنها إلى سقوط الدعوى العامة ومحو العقوبات الأصلية والفرعية والتدابير الاحترازية المحكوم بها، بالإضافة إلى إسقاط الملاحقات والأحكام والقرارات المشمولة به.

لكن القانون لا يمثل عفوا شاملا ونهائيا عن الجرائم كافة؛ إذ وضع مجموعة من الاستثناءات، من بينها الجرائم المحالة على المجلس العدلي، وجرائم القتل العمد أو القصدي والجرائم المنصوص عليها في قانون الإرهاب بحق المدنيين والعسكريين وعناصر القوى الأمنية، إلى جانب بعض الجرائم العسكرية الخطيرة. كما استثنى جرائم الخيانة والتجسس وبعض الجرائم المرتبطة بالعدو، فضلا عن جرائم محددة في قوانين المخدرات والفساد وتبييض الأموال والاعتداءات الجنسية والعنف الأسري والاتجار بالبشر والتعذيب والإخفاء القسري.

يمثل سجن رومية الحالة الأبرز التي يرتبط بها النقاش حول العفو العام في لبنان، باعتباره أكبر السجون اللبنانية وأكثرها ارتباطا بأزمة الاكتظاظ والتوقيف لمدد طويلة.

(المشهد)