سلطان الجابر يحصد جائزة القيادة المتميزة ويهديها لرئيس الإمارات

شاركنا:
سلطان الجابر ينال جائزة القيادة العالمية المتميزة من معهد الشرق الأوسط (وام)

تسلّم الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة "XRG"، جائزة "القيادة العالمية المتميزة" لعام 2026، من "معهد الشرق الأوسط" الذي يتخذ من العاصمة الأميركية واشنطن مقرًا له.


جائزة القيادة العالمية المتميزة

وأهدى الجابر هذا التكريم إلى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وللعاملين كافة في الخطوط الأمامية، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتم تسليم الجائزة خلال حفل أقامه المعهد في واشنطن أمس لمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسه، وجاءت تقديرًا لمساهمات الدكتور سلطان أحمد الجابر في تطوير حلول عملية، عبر مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والنمو الاقتصادي، إلى جانب التزامه بتعزيز التعاون الدولي ودفع جهود التنمية طويلة الأمد، ودعوته إلى تبنّي منهجية واقعية وعملية وشاملة لتلبية الزيادة في الطلب على الطاقة الناتجة عن صعود الأسواق الناشئة، والنمو الكبير الذي تشهده مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وخلال تسلّمه الجائزة، ثمّن الدكتور سلطان أحمد الجابر عاليًا رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتوجيهاته له طوال مسيرته المهنية، وقال: "كل ما أعرفه عن القيادة والإدارة، تعلّمته من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، فقد كان لرؤيته الدور الأكبر في تشكيل فصول حياتي ومسيرتي المهنية كافة، وأعني ذلك حرفيًا، كلّ فصل".

وأضاف، أنّ رئيس الإمارات يجسّد القيادة عبر نهج واضح يتمثل في العمل المستمر للارتقاء بالأداء، بغضّ النظر عن الضغوط، وتحقيق الاستقرار في أصعب الظروف، وحماية جميع سكان دولة الإمارات، مواطنين ومقيمين وزوّارًا، من أيّ تهديد أو أذى، وضمان استمرار تقدم وتطور الوطن مهما كانت الظروف.



ظروف استثنائية

وأوضح أنّ العالم شهد مؤخرًا النتائج العملية لرؤية رئيس الدولة، ونهجه القيادي على أرض الواقع، وذلك أثناء الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، ما زاد من التقدير العالمي لنهج الثبات الذي يميّز دولة الإمارات.

وفي كلمته، نقل الجابر رسالة إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أشاد خلالها بالقيادة الرشيدة والرؤية الاستشرافية للرئيس، وقال: "سيدي، في الأسابيع الماضية، خلال نقاشاتي مع عدد من زوار الإمارات والمقيمين فيها، وكذلك مع قيادات ومستثمرين، وشركاء من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم هنا في واشنطن، كانت الرسالة واحدة وواضحة، وهي أنّ العالم أصبح يدرك تمامًا ما تجسّده دولة الإمارات من حكمة ونزاهة وكرامة وصلابة وإنسانية. هذه نتائج رؤية ونهج قيادة سموكم على أرض الواقع، وهذا ما شهده العالم في أكثر الأوقات أهمية، وهذا هو ثبات النهج الذي يميّز دولة الإمارات".

وسلّط الضوء على النهج القيادي للشيخ محمد بن زايد الذي يتميز بالاهتمام بالشؤون الإستراتيجية، وكذلك الحضور الدائم مع المجتمع والناس في مختلف مناطق الدولة.

أبطال الخطوط الأمامية

وأشاد بجهود أبطال الخطوط الأمامية ودورهم المحوري في حماية الوطن وضمان استمرارية أعمال المؤسسات بعد الهجوم الإيراني غير القانوني وغير المبرر والإرهابي الذي تعرضت له الدولة.
وقال: "لقد رأينا الصمود العظيم لقواتنا المسلحة وفِرق الدفاع المدني الذين يحافظون على أمن وسلامة الوطن تحت هجوم مستمر، ولدى الممرضين الذين بقوا في مواقعهم، بينما كانت الصواريخ والمسيَّرات تحلق فوقهم، والمهندسين الذين حافظوا على استمرار إمدادات الكهرباء حين كانت معرضة للتوقف. لم يطلب أحد من هؤلاء الأبطال أن يتحلّوا بالشجاعة، لأنها في الأساس جزءٌ أصيل من شخصياتهم".

وأوضح أنّ أحداث الأسابيع الماضية أكدت حقيقة أساسية، وهي أنّ أمن الطاقة ليس مجرد شعار، بل إنه الفرق بين استمرار عمل مرافق الحياة أو توقفها، وأنّ طريق إمدادات الطاقة من المنطقة إلى العالم، يمر عبر مضيق هرمز الذي يعبر منه نحو خُمس نفط العالم، وثلث أسمدته، وكميات ضخمة من المواد الخام التي تُحرك الاقتصاد العالمي، وأكد أنه عندما يتعرض أمن المرور عبر المضيق للتهديد، تشعر كل اقتصادات العالم بتأثير ذلك.



إرهاب اقتصادي

وقال: "التهديد العسكري الإيراني للمرور عبر مضيق هرمز، ليس عملًا عدوانيًا ضد دولة بعينها، بل إرهاب اقتصادي ضد جميع دول العالم، وضد العملاء والأُسر الذين يحتاجون إلى الحصول على موارد الطاقة والغذاء بتكلفة معقولة، وعندما تحتجز إيران مضيق هرمز كرهينة، تدفع جميع دول العالم ثمن ذلك عند كل محطة وقود، وفي كل متجر بقالة وصيدلية. وأجد من الصعب جدًا فهمُ التساهل العالمي مع ما لا يمكن توصيفه إلا بأنه ابتزاز واضح للعالم كلّه".

وأكد في كلمته التزام دولة الإمارات بنهج مدّ جسور التعاون وبناء الشراكات لدعم النمو والتقدم عبر الانفتاح والتواصل والحوار، وفتح ممرات التجارة. وسلّط الضوء على الشراكة الراسخة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، واصفًا إياها بأنها شراكة اختُبرت في أوقات السلم، وأثبتت نفسها تحت الضغط، وهي قائمة على قناعة راسخة وليس مجرد مصالح موقتة، وتمتد عبر مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا وغيرها، مضيفًا أنّ مثل هذه الشراكة تزداد أهميتها الآن أكثر من أيّ وقت مضى، لأنّ منطقتنا تقف عند مفترق طرق.

وقال الجابر: "هناك خياران لمستقبل منطقة الشرق الأوسط: أحدهما يصدّر الأزمات ويزعزع الاستقرار، والآخر يركز على بناء الصناعات والتطور.. وأحدهما يستثمر في استخدام وكلاء لزعزعة الأمن، والآخر يستثمر في التقدم، وأحدهما يسعى لبناء القنابل، والآخر لبناء جسور التواصل.. ولقد اتخذت دولة الإمارات خيارها منذ زمن، اخترنا الانفتاح بدلًا من الانعزال، والحوار بدلًا من النزاع، وفتح ممرات التجارة بدلًا من الصراعات".

جدير بالذكر أنّ وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ساهم خلال مسيرته المهنية في تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، من خلال توسيع التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والمصالح الإستراتيجية المشتركة، كما شدّد على أهمية الشراكة العملية في دعم الاستقرار الإقليمي، وترسيخ العلاقات الإماراتية الأميركية، وضمان أمن واستدامة وصول موارد الطاقة إلى الأسواق.

وكان "معهد الشرق الأوسط" قد أعلن في يوليو 2025 عن اختيار الدكتور سلطان الجابر للحصول على جائزة "القيادة العالمية المتميزة لعام 2026". ويساهم المعهد الذي تأسس عام 1946، بشكل كبير في تعزيز الحوار والتواصل والتبادل الثقافي بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب هذه الأدوار أهمية خاصة، في وقت يُعد فيه استمرار التواصل والتعاون العملي أمرًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

(المشهد)