مرحلة حاسمة.. من هو آندي بورنم رئيس وزراء بريطانيا الجديد؟

آخر تحديث:

شاركنا:
آندي بورنم رئيس الوزراء بريطانيا الجديد (رويترز)
استغل رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم أولى تصريحاته كزعيم جديد لبريطانيا ليعلن أن تشكيل حكومته هو "اللحظة التي تبدأ فيها بريطانيا بالإيمان من جديد، اللحظة التي نعيد فيها الأمل". فمن هو آندي بورنم رئيس الوزراء بريطانيا الجديد؟

من هو آندي بورنم رئيس الوزراء بريطانيا الجديد؟

وكان آندي بورن عضوًا في البرلمان لمدة 16 عامًا، وشغل منصب وزير الصحة في الحكومة، قبل أن يصبح عمدة مانشستر الكبرى عام 2017.

كما ترشح لزعامة حزب العمال مرتين سابقًا، لكنه لم يوفق في أيٍّ منهما.

وبعد إعلان كير ستارمر تنحيه عن منصب رئيس الوزراء، دخل السيد بورنم سباق خلافته، وفاز يوم الجمعة بزعامة حزب العمال.

مرحلة حاسمة

بدا عليه الابتسامة العريضة يوم الاثنين وهو يصافح الملك تشارلز الثالث، ثم دخل مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت رقم 10 بعد الإطاحة بكير ستارمر، زميله في حزب العمال. والآن تبدأ المرحلة الحاسمة بالنسبة لآندي بورنم رئيس الوزراء بريطانيا الجديد.

لم يمضِ على تولي بورنم رئاسة الوزراء سوى ساعات قليلة حتى تفاعلت أسواق السندات البريطانية المضطربة بقلق مع بعض التصريحات التي أدلى بها للصحفيين حول ضرورة احترام القواعد المالية مع استخدام "أي مرونة ضمنها".

أدى ذلك إلى عمليات بيع مكثفة للسندات البريطانية، مما رفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى ما فوق 5%، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% مقابل الدولار. كان ذلك بمثابة تذكير، إن كان السيد بورنم بحاجة إلى تذكير، بأن إعادة "الأمل" إلى الشعب البريطاني ستتطلب على الأرجح تنازلات مؤلمة.

حتى قبل أن يدخل السيد بورنم مكتبه الجديد، كان مساعدوه يُلمّحون إلى أنه يُدرك شوق الشعب للتغيير، وأنه لا يُريد تكرار أخطاء ستارمر، الذي اتُهم بإهدار أغلبية حزب العمال لعدم تحركه بالسرعة الكافية لدفع أجندته بعد الانتخابات العامة الأخيرة عام 2024.

وقال بورنم في خطاب مقتضب موجّه إلى الناخبين البريطانيين الساخطين والمحبطين: "سنجعل من هذه اللحظة نقطة تحوّل حاسمة لبريطانيا، مُقدّمين أكبر التغييرات في الأربعين عامًا الماضية".

لكن التغيير السريع غالبًا ما يُثير ردود فعل عنيفة، وسرعان ما بدأت الانتقادات.

وطالب نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني الشعبوي، بالسماح للناخبين في بريطانيا بتقرير ما إذا كان ينبغي لبورنم البقاء في منصبه لمواصلة أجندته. لا يُلزم رئيس الوزراء بإجراء انتخابات حتى عام 2029.

نشر فاراج على وسائل التواصل الاجتماعي أن بورنم "لا يُمكن السماح له" بإجراء أكبر تغييرات في السياسة منذ 40 عامًا دون تفويض شعبي. وكتب السيد فاراج: "نحن بحاجة إلى انتخابات عامة الآن".

وتمنت كيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين، لبورنم "كل التوفيق"، لكنها سرعان ما تحولت إلى انتقاده قائلةً: "لا يُمكننا اقتراض المزيد من الأموال، والعبء الضريبي مرتفع للغاية بالفعل، لذا فإن الحل الوحيد هو خفض الإنفاق".

ومن القرارات المبكرة الأخرى التي اتخذها بورنم، والتي قد تُثير استياءً داخليًا، اختياره جون هيلي، وزير الدفاع السابق، وزيرًا جديدًا للخزانة للإشراف على مالية بريطانيا.

(المشهد)