واشنطن تجهز ترسانتها.. هل تقترب مواجهة جديدة مع إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب ترك باب التصعيد مفتوحا أمام إيران (رويترز)
هايلايت
  • القوات الأميركية تتهيأ لاحتمال تجدد المواجهات مع إيران.
  • تحركات عسكرية أميركية ومساع دولية لمنع اتساع الحرب مع إيران.
  • واشنطن تعزز جاهزية قواتها البحرية تحسبا لتجدد المواجهة مع إيران.

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تعزيزات عسكرية أميركية تشمل صواريخ وقنابل يجري نقلها إلى قطع بحرية أميركية في بحر العرب، في إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ هجمات ضد إيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تسعى إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الحرب.

وبحسب التقارير، لا تعني هذه الاستعدادات بالضرورة أن ضربة عسكرية باتت وشيكة، لكنها تمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عملياتية أكثر جاهزية، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية عبر المفاوضات.

وأثناء زيارة لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" ومدمرة مجهزة بصواريخ موجهة، لاحظت الصحيفة طلعات جوية وعمليات نقل للإمدادات والذخائر، تضمنت كميات كبيرة من الصواريخ المخصصة لضرب أهداف برية من مسافات بعيدة، إلى جانب قنابل قادرة على اختراق التحصينات.

وبحسب مسؤولين أميركيين مطلعين نقلت عنهم الصحيفة، تتهيا السفن لاحتمال تجدد المواجهات إذا اختار ترامب تنفيذ هجمات إضافية خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح قائد حاملة الطائرات الكابتن نيكولاس ديليو، أن طاقم السفينة يبقي على جاهزيته لتنفيذ مهام دفاعية أو استباقية، في المقابل، أفاد "البنتاغون" للصحيفة بأن مسؤولية المؤسسة العسكرية تتمثل في إعداد البدائل وعرضها على الرئيس، فيما أكد مسؤولون أن قرار تنفيذ أي هجوم لم يتخذ بعد.

وتشير هذه التحركات إلى رفع مستوى الاستعداد لاحتمال شن هجوم، لكنها لا تكشف عن موعده المحتمل أو نطاقه أو الأهداف التي قد يشملها.

وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر، مشيراً آنذاك إلى إحراز تقدم في محادثات وصفها بالإيجابية.

إلا أن تصريحه لا يعني بالضرورة أن العمل العسكري سيبدأ بعد الانتخابات، كما لا يحدد موعداً نهائياً للمساعي الدبلوماسية.

وفي تصريحات أدلى بها الجمعة، قال ترامب إن واشنطن قادرة على إنهاء الحرب خلال وقت قصير، وطرح تساؤلا بشأن ما إذا كان ينبغي حسم المواجهة أو السماح لها بالتراجع تدريجيا.

بدائل مختلفة

وتعكس هذه التصريحات استمرار طرح بدائل مختلفة دون حسم التوجه الذي ستتبناه الإدارة الأميركية.

في المقابل نقلت وكالة "رويترز"، عن 3 مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع أن طهران تتوقع إمكانية استئناف الهجمات، وأن انعدام الثقة بالولايات المتحدة يزيد تحفظها إزاء تقديم تنازلات سريعة.

وأضافت المصادر أن القيادة الإيرانية تسعى كذلك إلى منع ترامب من تحقيق مكسب سياسي قبل الانتخابات.

وتظل هذه المعلومات تقديرات منسوبة إلى المصادر التي تحدثت للوكالة، ولا تمثل إعلاناً رسمياً إيرانيا بشأن إستراتيجية التفاوض.

بالتزامن مع رفع الجاهزية العسكرية، اتخذت الولايات المتحدة خطوات لتقليص عدد الموظفين في بعض بعثاتها الدبلوماسية بالمنطقة، عقب تحذيرات استخباراتية من تصاعد محاولات استهداف مواطنين أميركيين

لكن مسؤولين أميركيين نفوا، بحسب وكالة "أسوشیتد برس"، وجود صلة بين هذه التدابير واحتمال تنفيذ هجمات جديدة على إيران وبنات عليه، لا تكفي هذه الإجراءات وحدها للاستدلال على قرب اتخاذ قرار عسكري، وإن كانت تشير إلى تزايد المخاوف الأمنية.

في موازاة التحركات العسكرية، عقد وزراء خارجية من دول إقليمية وأوروبية اجتماعاً في إسطنبول الجمعة، لبحث النزاعات القائمة والجهود الرامية إلى منع تفاقم التوترات.

وحذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن شن هجوم جديد على إيران قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب، مشدداً على أن الحل العسكري لا يوفر مخرجاً للأزمة، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.

وشارك في المشاورات وزراء من مصر وباكستان والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا. 

(المشهد)