تتحرك قنوات الوساطة الدولية لتأمين لقاء محتمل بين الولايات المتحدة وإيران بحلول يوم الخميس، في إطار جهود دبلوماسية متسارعة لبحث فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، بحسب "وول ستريت جورنال".
مطالب إيران
غير أن هذه المساعي تصطدم بسقف مطالب إيراني مرتفع، إذ أبلغت طهران إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشروط وصفت بأنها معقدة لإعادة الانخراط في المفاوضات.
ووفق مصادر مطلعة، عزز "الحرس الثوري" الإيراني موقعه داخل بنية النظام، وبات يقود توجها تفاوضيا أكثر تشددا.
فيما تتضمن المطالب الإيرانية حزمة واسعة من الشروط، أبرزها:
- إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في الخليج.
- الحصول على تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الهجمات.
- إعادة صياغة ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز بما يتيح لطهران فرض رسوم على السفن العابرة، على غرار نموذج قناة السويس.
- ضمانات دولية تحول دون استئناف العمليات العسكرية.
- وقف الضربات الإسرائيلية ضد "حزب الله" في لبنان.
- رفع كامل العقوبات المفروضة عليها.
- الإبقاء على برنامجها الصاروخي من دون إخضاعه لأي مسار تفاوضي.
رفض أميركي صريح
في المقابل، قوبلت هذه الشروط برفض أميركي واضح، حيث وصفها مسؤول في واشنطن بأنها "غير واقعية"، معتبرا أنها تعقّد فرص التوصل إلى تسوية في المرحلة الحالية. وأشار مسؤولون أميركيون وعرب إلى أن الطرح الإيراني الجديد قد يضعف فرص تحقيق اختراق دبلوماسي سريع، مقارنة بالفترات السابقة.
وبحسب المصادر، جرى تبادل الرسائل الأولية عبر وسطاء إقليميين خلال الأيام الماضية، من دون وجود تواصل مباشر حتى الآن بين الجانبين، ما يعكس استمرار الفجوة السياسية رغم الحراك الدبلوماسي المتصاعد.
وكان الصحيفة الأميركية قد كشفت عن تطورات دبلوماسية غير معلنة نجحت في حلحلة موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص ضرب منشآت الطاقة الإيرانية.
وألمحت إلى عقد وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان اجتماعا عاجلا في الرياض، لبحث سبل احتواء التصعيد وإيجاد مخرج سياسي للحرب. غير أن الجهود اصطدمت بعقبة رئيسية تمثلت في غياب شريك تفاوضي واضح داخل إيران، عقب مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
(ترجمات)