ووفقا لمسؤولين أوروبيين اطلعوا على نتائج التقييمات الاستخباراتية، فقد استهدف الهجوم طائرة شحن ضخمة من طراز "أنتونوف" كانت متوقفة في المطار المستخدم لنقل مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا.
واصطدمت إحدى المسيّرات بالطائرة من دون أن تنفجر، فيما اصطدمت ثانية بطائرة أخرى، وانفجرت ثالثة قرب محيط المطار، وفق المحققين الألمان.
تفعيل المادة 5
ويرى المحققون في التقرير أن نجاح العملية، كان سيؤدي إلى خسائر بشرية وفوضى في أحد أهم مراكز الشحن الجوي في أوروبا.
وقال مسؤولون في مكتب المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن سقوط عدد كبير من الضحايا، كان سيدفع برلين إلى بحث تفعيل المادة 5 من معاهدة الناتو، التي تلزم الدول الأعضاء بمساندة أي دولة تتعرض لهجوم مسلح.
وتزامنت هذه العملية بحسب التقرير، مع تعثر الجهود الروسية لتحقيق مكاسب ميدانية كبيرة في أوكرانيا، واستمرار الدعم الأوروبي لكييف، إلى جانب تكثيف القوات الأوكرانية ضرباتها داخل الأراضي الروسية.
ونقل مسؤولون في التقرير، أن موسكو أبدت إحباطا من عدم تحقيق المفاوضات مع واشنطن، النتائج التي كانت تأملها.
حوادث تخريب إضافية
ومنذ هجوم مطار لايبزيغ، سجلت دول أوروبية حوادث تخريب إضافية، بينها حرائق استهدفت شركات لتصنيع المسيّرات في إستونيا وبولندا، وإحباط مخطط مماثل في سلوفاكيا، فضلا عن هجمات استهدفت محطات "ستارلينك" في بولندا وليتوانيا وبلغاريا.
وبحسب مسؤولين غربيين، تقود العمليات السرية وحدة تابعة للاستخبارات العسكرية الروسية، تشكلت عام 2023 تحت اسم "خدمة المهام الخاصة"، ويقودها الجنرال أندريه أفيريانوف.
وربطت الاستخبارات الغربية هجوم المطار بأحد مسؤولي الوحدة، العقيد دينيس سموليانينوف، كما يشتبه المحققون الألمان في أن ضابطا روسيا سابقا يدعى أوليغ ليفوشكين نسق الجوانب اللوجستية للعملية، بمساعدة عناصر من بيلاروس، مع استخدام صربيا ممرا لنقل المسيّرات والمتفجرات إلى الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت النيابة الصربية اعتقال 7 مشتبه بهم على صلة بشبكة لتجهيز المتفجرات والمسيّرات وتخزينها، قبل نقلها إلى دول أوروبية.
ونفت موسكو مسؤوليتها عن عمليات التخريب، فيما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، من مخاطر اتساع المواجهة إلى دول الناتو.
(ترجمات)
