"خطر ممداني" يغيّر وجهة طائرة نتانياهو من نيويورك إلى نيوجيرسي

آخر تحديث:

شاركنا:
طائرة نتانياهو ستهبط في نيوجيرسي بدلاً من نيويورك (رويترز)

غيّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ترتيبات رحلته المرتقبة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ تقرر أن تهبط طائرته الرسمية "جناح صهيون" في ولاية نيوجيرسي بدلا من مطار جون إف. كينيدي في نيويورك، وسط مخاوف تحدثت عنها تقارير إسرائيلية تتعلق برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، إلى جانب احتجاجات متوقعة ضد نتانياهو.

مخاوف من ممداني

وبحسب تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، جاء تغيير مسار الطائرة خشية أن يحاول ممداني منع بقائها في مطار كينيدي خلال وجود نتانياهو في نيويورك، فضلا عن المخاوف من تظاهرات واسعة مناهضة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

ومن المقرر، وفق التقرير، أن تهبط الطائرة في نيوجيرسي، مع طرح خيارين لاستقبالها، إما مطار عسكري في الولاية أو مطار نيوارك ليبرتي الدولي، بدلاً من الهبوط في مطار كينيدي كما جرت العادة في زيارات سابقة.

ووصفت تقارير إسرائيلية ترتيبات الرحلة بأنها "غير مسبوقة"، في ظل قصر مدة الزيارة والتغييرات التي طرأت على برنامجها.

ساعات في نيويورك

ومن المقرر أن يصل نتانياهو إلى الولايات المتحدة صباح الخميس 24 سبتمبر، قبل أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت نيويورك، ثم يغادر في المساء نفسه من دون المبيت في المدينة.

وتؤكد مصادر إسرائيلية أن الزيارة ستقتصر على ساعات قليلة.

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، لا تقتصر أسباب هذه الترتيبات على ما وصفته المصادر بـ"خطر ممداني"، إذ تدخل الاحتجاجات المتوقعة ضد نتانياهو أيضا ضمن الحسابات التي دفعت إلى تقليص مدة الزيارة. وكان دبلوماسيون إسرائيليون قد توقعوا بالفعل تنظيم احتجاجات كبيرة بالتزامن مع وجوده في نيويورك.

وشملت التغييرات كذلك إلغاء محطة كانت مقررة في ولاية تكساس للقاء رجل الأعمال إيلون ماسك، في ظل ما وصفته التقارير بتعقيدات لوجستية وتنسيقية مع الجانب الأميركي.

كما لا يتضمن البرنامج لقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما تُبذل محاولات لترتيب اجتماع محتمل مع وزير الخارجية ماركو روبيو.

ومع اختصار الزيارة إلى ساعات، بات تنسيق اجتماعات إضافية مع قادة أجانب أكثر صعوبة، ما قلص البرنامج السياسي المصاحب لمشاركة نتانياهو في اجتماعات الجمعية العامة.

ممداني ومذكرة الجنائية الدولية

وتأتي هذه الترتيبات على خلفية مواقف سابقة لممداني تجاه نتانياهو، فقد تعهد خلال حملته الانتخابية بالسعي إلى توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي استنادا إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن يقر لاحقا بأن منصبه كرئيس لبلدية نيويورك لا يمنحه سلطة قانونية مستقلة لتنفيذ المذكرة.

ورغم إقراره بحدود صلاحياته، واصل ممداني انتقاد نتانياهو، وأكد أنه "غير مرحب به" في نيويورك، فيما طالب السلطات الفيدرالية الأميركية بالتعامل مع مذكرة المحكمة الدولية.

ويأتي ذلك فيما يستعد نتانياهو لاستخدام خطابه أمام الجمعية العامة للدفاع عن سياسات إسرائيل والرد على الانتقادات الموجهة إليها، بما في ذلك انتقادات ممداني، وفق ما أعلنه قبيل توجهه إلى نيويورك. 

(ترجمات)