يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطا سياسية متزايدة مع اقتراب إدارته من تفاهم محتمل مع إيران، في وقت يرى فيه خصومه وحلفاؤه الجمهوريون على حد سواء، أن أي اتفاق قد يتحول إلى عبء سياسي، ولا يقل خطورة حسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، عن قرار خوض الحرب نفسها.
ورغم تأكيد ترامب مرارا أن اتفاقا مع طهران بات "وشيكا"، فإن الشكوك حسب التقرير، لا تزال تحيط بالمفاوضات، خصوصا بعد تعثر توقعاته السابقة بشأن قرب إنهاء الحرب.
اعتراضات واسعة
وتتحدث مؤشرات دبلوماسية متزايدة حسب التقرير، عن إمكانية التوصل إلى تفاهم يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف القيود الأميركية على السفن والموانئ الإيرانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع بشأن الملف النووي.
ويُنظر إلى أي اتفاق دائم باعتباره فرصة لاحتواء التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الحرب، بعد اضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق المضيق الحيوي لأسابيع.
لكن ملامح الاتفاق المحتمل أثارت اعتراضات واسعة داخل واشنطن حسب التقرير، فبعض الجمهوريين يعتبرون أن تقديم تنازلات لإيران، مثل الإفراج التدريجي عن أصول مجمدة، أو تخفيف الحصار البحري، سيمنح طهران مكاسب استراتيجية، ويُظهر الولايات المتحدة بمظهر المتراجع.
وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس إن السماح لإيران بالاحتفاظ بمواد نووية مخصبة "لا معنى له"، بعدما كانت الإدارة تؤكد سابقا أنها دمرت قدرات طهران الدفاعية.
كما حذر السيناتور روجر ويكر حسب التقرير، من أن السعي إلى اتفاق الآن قد يخلق "انطباعا بالضعف".
الخطر النووي لم يعالج
ويهاجم الديمقراطيون ترامب بسبب الحرب نفسها، معتبرين حسب التقرير أن الاتفاق المطروح لا يعالج جوهر الأزمة المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال السيناتور كوري بوكر إن الرئيس "دخل الحرب بحجة وقف البرنامج النووي، لكن التسوية الحالية لا تحقق ذلك".
ويأتي هذا الجدل فيما تواجه إدارة ترامب ضغوطا اقتصادية متزايدة حسب التقرير، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، إضافة إلى تزايد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن استمرار المواجهة مع إيران.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب "لن يوافق على اتفاق يضع إيران في موقع أقوى بشأن طموحاتها النووية".
وقال مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت إن أي اتفاق قد يؤدي إلى تدفق النفط مجددا عبر مضيق هرمز، ما قد يخفف ضغوط التضخم على الاقتصاد.
واعتبر النائب الجمهوري بايرون دونالدز أن أسعار النفط والوقود ستتراجع فور التوصل إلى تفاهم، رغم تحذيرات محللين اقتصاديين حسب التقرير، من أن تعافي الأسواق لن يكون فوريا بعد أسابيع من اضطراب حركة الملاحة والطاقة في الشرق الأوسط.
(ترجمات)