في الشهر الـ6 من حرب كان يفترض أن تستمر 6 أسابيع فقط، تبدو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام أهداف تتقلص تدريجيا، بعدما انتقلت من السعي إلى تغيير النظام في إيران إلى احتواء برنامجها النووي، ثم محاولة تدمير قدراتها الصاروخية أو تحجيم نفوذ حلفائها الإقليميين، وصولا إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
أما نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، فطرح هدفا أكثر محدودية يتمثل في خفض أسعار الطاقة للمستهلكين الأميركيين، التي ارتفعت بفعل اضطرابات الأسواق العالمية المستمرة منذ اندلاع الحرب.
وقال فانس إن الأولوية هي إبقاء أسعار النفط والغاز منخفضة للأميركيين، فيما تأتي أولوية منع إيران من امتلاك سلاح نووي في المرتبة الثانية، بحسب مجلة "فورين بوليسي".
وسارع ترامب إلى التأكيد أن إنهاء البرنامج النووي الإيراني لا يزال الهدف الأهم، رغم غياب المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي منذ أشهر، وفق التقرير.
تضييق الأهداف
ويبدو أن طهران غير مستعدة لاستئناف الحوار في الوقت لحلي، مع تقارير تتحدث عن استعدادها لتصعيد الهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة.
وتطالب إيران، الإدارة الأميركية بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، وبينها تعويضات بقيمة 300 مليار دولار ورفع الحصار والعقوبات عنه.
ويرى محللون أن خفض أسعار الوقود يمثل هدفا سياسيا مفهوما، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، حيث ارتفع سعر البنزين بنحو دولار للغالون خلال عام.
لكن تحقيق هذا الهدف يبدو أكثر تعقيدا في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز، الذي تراجعت حركة السفن عبره إلى مستويات محدودة للغاية مقارنة بأكثر من 100 عبور يوميا قبل الحرب.
وأدت الهجمات على السفن إلى عزوف شركات الشحن، بينما أوقفت شركتان صينيتان مملوكتان للدولة إرسال ناقلات النفط عبر المضيق.
أزمة طاقة عالمية
وتشير التقديرات إلى أن الأسواق العالمية تفتقد يوميا نحو 5 إلى 6 ملايين برميل من النفط، بالتزامن مع تراجع المخزونات وارتفاع سعر الخام القياسي إلى أكثر من 90 دولارا للبرميل.
وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.06 دولارات للغالون، مقابل 3.14 دولارت قبل عام، فيما ارتفع الديزل إلى 5.46 دولارات.
ولا تقتصر الأزمة على نقص النفط، حيث تعاني المصافي العالمية ضغوطا كبيرة، مع تضرر منشآت في روسيا والشرق الأوسط، فيما تعمل المصافي الأميركية بنحو 96% من طاقتها قبل بدء أعمال الصيانة الموسمية.
ويحذر خبراء من أن تقليص صادرات الوقود الأميركية قد يخفض الأسعار مؤقتا، لكنه قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار لاحقا، فضلا عن تحميل حلفاء واشنطن جزءا أكبر من أزمة الطاقة العالمية.
(ترجمات)
