أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" نقلا عن 3 أشخاص مطلعين بأن إسرائيل رفضت مبادرات دبلوماسية قدمها لبنان لوقف هجوم إسرائيل المتصاعد على "حزب الله"، وطالبت بإجراء مفاوضات "تحت النار" فقط.
وذكرت الصحيفة أن المحادثات لم تتحقق بسبب خلافات حول الترتيب، إذ طالبت بيروت "بوقف إطلاق النار" قبل عقد أي اجتماع، في حين أرادت الحكومة الإسرائيلية مناقشة إمكان وقف إطلاق النار فقط.
غارات ليلية
في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء، أنه بدأ "موجة" غارات على أهداف لـ"حزب الله" في بيروت، بالتوازي مع شنه ضربات جديدة في إيران.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان على حسابه الرسمي على تليغرام "بالتوازي مع الضربات في إيران: بدأ الجيش الإسرائيلي بشن موجة من الغارات على بيروت"، مشيرا إلى أنها تستهدف "البنية التحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن "إسرائيل شنت غارة عنيفة على منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية".
وأظهرت لقطات مصورة أعمدة دخان تتصاعد من المنطقة المستهدفة.
هجمات "حزب الله"
وأعلن "حزب الله" في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن عناصره هاجموا "تجمعات العدو" في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على "موقع دفاع صاروخي" جنوب حيفا.
وقال لاحقا إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية "بأسلحة خفيفة ومتوسطة".
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء أن "غارات متتالية شنتها إسرائيل" على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 5 آخرين.
وفي بلدة حناوية في قضاء صور ايضا، أفادت الوزارة بمقتل 3 أشخاص بينهم مسعف.
مئات القتلى وآلاف النازحين
وقبل ذلك، قالت الوكالة الوطنية للإعلام نقلا عن تقرير حكومي إن عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس ارتفع إلى 570 شخصا.
كما وسجلّت السلطات نزوح نحو 760 ألف شخص منذ بدء الحرب بين "حزب الله" واسرائيل.
وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين "المسجلين ذاتيا" منذ 2 مارس بلغ 759 ألفا و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.
وحوّلت السلطات مدارس ومرافق عامة إلى مراكز إيواء للنازحين، على غرار المدينة الرياضية لبيروت.
(المشهد)