قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر إن الآلية المشتركة بين إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة تمتلك "إمكانات كبيرة" لتوسيع اتفاقيات إبراهيم مستقبلاً، مشدداً في الوقت نفسه، على أن نجاح هذا المسار مرهون بقدرة دمشق على كبح "الجماعات الجهادية" داخل جيشها الجديد.
وفي مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست، أوضح لايتر أن إسرائيل تتابع بحذر التطورات الميدانية في سوريا، مشيرًا إلى حادثة حديثة في دمشق ظهر فيها جندي يحمل شعار تنظيم "داعش" على زيه العسكري.
وقال "إذا كانت هذه حادثة معزولة فستتلاشى، أما إذا كانت مؤشرًا أعمق، فذلك مدعاة لقلق بالغ".
آلية مشتركة للحوار
وأوضح السفير أن الاتفاق الموقّع يتيح حوارا دائما وتبادلا استخباراتيا بين إسرائيل وسوريا، بدل اللقاءات المتباعدة.
وتهدف الآلية إلى منع الاحتكاك العسكري، ورصد أي تحركات مريبة، أو نشاطات إرهابية، أو توترات بين الأقليات.
وأضاف أن هذا الإطار قد يفتح المجال لاحقًا لتعاون أوسع، يشمل الاقتصاد والرعاية الصحية والتنمية، بما يسهم في استقرار سوريا، مؤكدًا أن الهاجس الإسرائيلي الأساسي يتمثل في ضمان عدم تحوّل جنوب سوريا إلى منصة تهديد للحدود أو لليهود.
وفي كلمة ألقاها أمام يهود مدينة فورت وورث بولاية تكساس، اعتبر لايتر أن هناك "صراعا داخليا في العالم الإسلامي بين تيارات إصلاحية وأخرى جهادية متطرفة، يتمحور حول مسألة التعايش مع الحضارة اليهودية - المسيحية".
شروط الاتفاق
وأوضح لايتر أن أيّ اتفاق أمني محتمل مع دمشق سيقوم أساسًا على حدود واضحة ومحترمة من الطرفين، مع ضمان "حماية صارمة" للطائفة الدرزية في محافظة السويداء، التي تضم نحو نصف مليون نسمة.
وأضاف أن الاتفاق قد يتضمن منع تحرك قوات أجنبية، "تركية أو روسية أو جهادية"، باتجاه جنوب سوريا.
واعتبر السفير أن حرب إسرائيل – "حماس" أظهرت أن الصراع ليس نزاعًا حدوديًا، بل محاولة لتدمير الدولة اليهودية.
وقال إن هتافات "من النهر إلى البحر" تعبّر عن موقف إقصائي لا يعترف بحق إسرائيل في الوجود.
(ترجمات)