عاد آلاف الإسبان إلى منازلهم الأربعاء، بعد أيام من إجلائهم بسبب الحرائق، فيما يستعد عناصر الإطفاء في فرنسا لتدهور الظروف الجوية، مع مواصلتهم مكافحة حرائق لا تزال مشتعلة.
وشهدت إسبانيا وفرنسا خلال الأسبوع الماضي، أسوأ حرائق غابات في تاريخهما الحديث، بعدما أتت النيران على مساحات شاسعة، وأجبرت عشرات الآلاف على ترك منازلهم.رفع أوامر الإخلاء
وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، رفعت إسبانيا أكثر من 12،000 أمر بالإخلاء عن مناطق في غرب العاصمة مدريد، الذي شهد أسوأ حرائق.
وأفاد ممثل الحكومة المركزية في منطقة مدريد فرانسيسكو مارتين أغيري، عبر منصة إكس في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، بـ"عودة 24 ألف شخص ممن أُجلوا إلى منازلهم"، مشيرا إلى "رفع إجراءات العزل عن 20 ألف شخص آخرين في منطقة مدريد".
ورُفعت إجراءات مماثلة في منطقة فالنسيا بشرق البلاد، وقالت ماريا خيسوس بيريز بلانكا، وهي امرأة سبعينية كانت من بين نحو 12 شخصا عادوا إلى منازلهم في ألديا ديل فريسنو بغرب مدريد "أنا سعيدة، كنت أتوق للعودة إلى المنزل، وتناول قهوتي وفطوري".
وعبّرت ابنتها سوزانا بارول (39 عاما) عن سعادتها أيضا بالعودة إلى منزلها، واستئناف روتينها اليومي.
تحسن الأحوال الجوية
وأفاد مكتب ممثل الحكومة المركزية في منطقة مدريد الأربعاء، بأن تحسن الأحوال الجوية خلال الليل ساعد فرق الإطفاء على تخفيف حدة الحرائق والحد من نطاق انتشارها.
وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا للصحفيين الثلاثاء، إن العمليات الأربعاء ستهدف إلى احتواء النيران.
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من جهته، أن عمليات إخماد حريق غابات كبير قرب مدريد تسير "بشكل إيجابي".
وقال سانشيز "أعتقد أن الساعات الـ12 المقبلة ستكون بالغة الأهمية، وحاسمة في تعزيز الجهود التي بذلتها أجهزة الحماية المدنية".
وفي فرنسا، أفادت سلطات إقليم جيروند بأن ليلة الثلاثاء كانت هادئة، وأكدت أن الحريق الهائل في المنطقة الواقعة غرب بوردو أصبح تحت السيطرة.
حالة تأهب برتقالية
ومن المتوقع أن تسوء الأحوال الجوية الأربعاء، مع بدء الموجة الحارة 4 خلال هذا الصيف الذي شهد ظروفا مناخية قاسية.
وقال جيريمي بريسي، صاحب متجر محلي تطوّع لمساعدة عناصر الإطفاء في محطة لتعبئة المياه "نشعر بالخوف اليوم".
وأضاف "بإمكان السياح أن يستقلوا سياراتهم ويغادروا، أما نحن فهذه أرضنا وموطننا".
ووُضعت جرينود ولاند المجاورة في حالة تأهب برتقالية (المستوى الثاني) بسبب موجة الحر، مع توقعات بملامسة الحرارة في المناطق الداخلية 41 درجة مئوية، و38 درجة مئوية على الساحل.
ويخشى عناصر الإطفاء من أن تؤدي الرياح القوية إلى تجدد الحرائق، وتتوقع السلطات رياحا غربية تصل سرعتها إلى ما بين 30 إلى 45 كيلومترا في الساعة بدءا من بعد الظهر، مصحوبة بانخفاض في نسبة الرطوبة.
وقال رئيس قسم الإطفاء في جيروند إريك بيتو الثلاثاء، "سيكون الأربعاء يوما مهما، وسنراقبه من كثب، نظرا إلى درجات الحرارة المرتفعة التي سنشهدها".
وعلى الرغم من هذه المخاوف، أعلن جهاز الإطفاء أنه سيُسمح لـ57 ألفا من سكان 3 بلدات قرب بوردو تم إجلاؤهم الجمعة والسبت، بالعودة إلى منازلهم.
(أ ف ب)
