شهد جنوب لبنان ليل السبت-الأحد، تصعيدا إسرائيلياً جديداً، مع سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الكثيف الذي طال عددا من القرى والبلدات، فيما ترددت أصوات الانفجارات على نطاق واسع، ووصل صداها إلى صيدا وضواحيها والساحل اللبناني ومناطق جبلية.
وتركز جانب بارز من الاستهدافات على مرتفعات علي الطاهر ومحيط النبطية، وسط تزامن الغارات الجوية مع قصف مدفعي مكثف.
غارات على مرتفعات علي الطاهر
وشن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت محيط بلدة النبطية الفوقا، قبل أن ينفذ غارة أخرى على أطراف حي الدير في البلدة.
وبالتزامن، تعرضت منطقة المنصوري ودوحة كفررمان لقصف مدفعي إسرائيلي، ضمن موجة الاستهدافات التي شهدها الجنوب خلال ساعات الليل.
وتركز القصف بصورة لافتة على منطقة علي الطاهر، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارة جديدة استهدفت أحراج المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف.
وكانت قوة الانفجارات كافية لسماع دويها في مناطق بعيدة عن مواقع الاستهداف، إذ وصل صوتها إلى صيدا وضواحيها ومناطق أخرى.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية، المقرر عقده في باريس في 17 سبتمبر المقبل.
كما تتركز المتابعة على الترتيبات المطروحة للمرحلة التي ستعقب انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان نهاية العام.
عودة عون من إيطاليا
وفي السياق السياسي والدبلوماسي، عاد الرئيس اللبناني جوزف عون إلى بيروت بعد اختتام زيارته إلى الفاتيكان وإيطاليا.
وخلال الزيارة، التقى عون البابا لاوون الرابع عشر، والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وبحث معهم الأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب التحضيرات المتعلقة بالمرحلة التي ستلي انتهاء مهمة "اليونيفيل".
ومن المتوقع أن يتوجه قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، على رأس وفد رفيع المستوى، إلى إيطاليا مطلع الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن تتناول مباحثاته آلية التحقق المتعلقة بالمناطق التجريبية والترتيبات الأمنية التي يجري بحثها لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية في جنوب لبنان.
(وكالات)
