تقرير إسرائيلي: "حزب الله" يستعد لجولة قتال جديدة في جنوب لبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
"حزب الله" يعمل على استعادة ما تبقى من ترسانته العسكرية (رويترز)
هايلايت
  • "حزب الله" يعزز قدراته تحسبا لاحتمال استئناف المواجهة مع إسرائيل.
  • الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عملياته العسكرية في جنوب لبنان.
  • استمرار الاتصالات السياسية بين تل أبيب وبيروت بعد الاتفاق الإطاري.

تقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بحسب تقرير لـ"هيئة البث"، أنّ "حزب الله" يواصل إعادة تنظيم صفوفه، وتعزيز قدراته العسكرية، تحسبا لاحتمال استئناف المواجهة مع إسرائيل، في وقت يواصل فيه الجيش تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الاتصالات السياسية بين الجانبين.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية في التقرير، يعمل الحزب على استعادة ما تبقى من ترسانته العسكرية وإعادة بناء قوته، بما في ذلك نقل عناصر إلى مناطق الجنوب، في إطار ما وصفته بعملية إعادة تنظيم، تهدف إلى تكييف هيكله العسكري مع المتغيرات التي فرضتها الحرب الأخيرة.

تقييم شامل للقدرات

وتقول التقديرات الإسرائيلية، إنّ "حزب الله" يسعى في الوقت الراهن، إلى إجراء تقييم شامل لحجم خسائره والقدرات التي لا يزال يحتفظ بها، استعدادا لأيّ تصعيد محتمل، بينما يراقب الجيش الإسرائيلي هذه التحركات، ويعدّ خططا عملياتية تحسبا لاتخاذ قرار باستئناف القتال.

وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بحسب التقرير، أنّ قواتها تواصل عمليات التمشيط جنوب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بهدف القضاء على ما تصفه بـ"الخلايا المسلحة" والبنية التحتية التابعة للحزب.

وأشارت المصادر إلى أنّ هذه العمليات، لن تنتهي في وقت قريب، معتبرة أنّ تطهير المنطقة بالكامل "سيستغرق وقتا".

وأضافت المصادر بحسب التقرير، أنّ الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف أيّ عنصر يعتبره تهديدا مباشرا لقواته، مشيرة إلى أنّ بعض مقاتلي "حزب الله"، ما زالوا موجودين في عدد من المناطق جنوب لبنان، بينهم عناصر اختبأوا خلال الأشهر الماضية، ويحاول بعضهم الانسحاب من المنطقة، أو تنفيذ تحركات ميدانية، الأمر الذي يؤدي، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى استهدافهم.

تعزيز الانتشار في الجنوب

وأفادت التقديرات الإسرائيلية بأنّ أكثر من 3500 من مقاتلي "حزب الله" قُتلوا خلال الحرب، إلى جانب تدمير جزء كبير من البنية العسكرية للتنظيم، إلا أنّ الحزب يعمل حاليا على استعادة قدراته، وتعزيز انتشاره في الجنوب عبر نقل مقاتلين من مناطق لبنانية أخرى.

وزار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مواقع عسكرية في جنوب لبنان، في خطوة تعكس بحسب التقرير، استمرار الاستعدادات العسكرية لأيّ تطورات ميدانية محتملة على الجبهة الشمالية.

وتأتي هذه التقديرات، في وقت تواصل فيه إسرائيل ولبنان جهودا تهدف، وفق ما تعلنه تل أبيب، إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، وتقليص نفوذ "حزب الله" في المنطقة، بعد التوصل قبل أسابيع إلى اتفاق إطاري بين الجانبين.

وتشير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بحسب التقرير، إلى أنها تضع في حساباتها احتمال انهيار هذا المسار، الأمر الذي قد يدفع الجيش إلى استئناف العمليات العسكرية.

(ترجمات)