بعد العثور على جثث الأسرى.. دعوات لإضراب شامل يهدد بشل الاقتصاد الإسرائيلي

شاركنا:
الاتحاد العام لعمال إسرائيل أعلن عن تنفيذ إضراب عام (رويترز)

في خطوة غير مسبوقة، أعلن الاتحاد العام لعمال إسرائيل (الهستدروت) عن تنفيذ إضراب عام يشمل القطاعات كافة في البلاد، في محاولة للضغط على الحكومة الإسرائيلية، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع "حماس" والإفراج عن الأسرى المحتجزين في غزة.

و يأتي هذا القرار في أعقاب العثور على جثث 6 أسرى إسرائيليّين في نفق بجنوب القطاع، ما أثار موجة من الغضب والاحتجاجات في إسرائيل.

وقال رئيس الاتحاد أرنون بار ديفيد الذي يعدّ أبرز نقابة عمالية في إسرائيل، في مؤتمر صحافيّ الأحد:

  • علينا أن نوقف هذا التخلي عن الأسرى.
  • توصلت إلى استنتاج مفاده أنّ تدخلنا فقط هو الذي يمكن أن يحرك أولئك الذين يحتاجون لذلك.
  • الاثنين الساعة السادسة صباحًا سيعمّ الإضراب الاقتصاد الإسرائيليّ بكامله.
  • ستتوقف كل عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون (في تل أبيب) اعتبارًا من الثامنة صباحًا.

كما دعا زعيم المعارضة يائير لابيد وعائلات أسرى في غزة إلى المشاركة في الإضراب العام.

وأعلن الإضراب بعد انتشال الجيش الإسرائيليّ في وقت سابق، جثث 6 رهائن من نفق في مدينة رفح بجنوب القطاع الذي يشهد حربًا مدمرة منذ نحو 11 شهرا بين إسرائيل و"حماس".

"حزن وغضب"

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها عثرت السبت على جثث الأسرى كرمل غات، وعيدن يروشالمي، وهيرش غولدبرغ بولين الذي يحمل أيضا الجنسية الأميركية، وألكسندر لوبانوف الذي يحمل أيضا الجنسية الروسية، وألموغ ساروسي، وأوري دانينو، في نفق بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة، ما أثار صدمة وغضبًا في إسرائيل.

في واشنطن، أكد الرئيس الأميركيّ جو بايدن شعوره بـ"الحزن الشديد والغضب" بعد إعلان العثور على الجثث.

ودُفن ما لا يقل عن 4 منهم الأحد في حضور أقاربهم المفجوعين.

كما أعرب الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون مساء الأحد عن "سخطه" بعد العثور على جثث الأسرى، داعيًا إلى "إنهاء الحرب".

وكتب ماكرون على منصة إكس، "ذهول وسخط بعد العثور على الرهائن الستة الذين قتلتهم حماس في غزة. أفكاري مع عائلاتهم وأقربائهم".

"تصفية الحساب"

وفي ظل ضغوط متزايدة في إسرائيل للتوصل إلى اتفاق لإطلاق الأسرى، بعد أشهر من الجمود في المفاوضات، توعد نتانياهو "حماس" بـ"تصفية الحساب" معها.

وقال موجها حديثه لـ"حماس"، إنّ "من يقتل الرهائن لا يريد اتفاقًا على هدنة في غزة"، مضيفًا، "سنطاردكم ونقبض عليكم".

وأكد وزير الدفاع يوآف غالانت أنّ الأسرى "قُتلوا بدم بارد بأيدي حماس قبل وصولنا إليهم".

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، أنّ التشريح الذي أُجري صباح الأحد، أظهر أنّ الأسرى الستة قُتلوا "من مسافة قريبة جدًا، بين الخميس وصباح الجمعة".

في المقابل، حمّل عضو المكتب السياسي لـ"حماس" عزت الرشق إسرائيل مسؤولية مقتل الأسرى، وقال في بيان، إنّ "من يتحمّل مسؤولية موت الأسرى لدى المقاومة، هو الاحتلال الذي يصرّ على مواصلة حرب الإبادة الجماعية، والتهرّب من الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار"، مشيرا الى أنّ الستة "لم يتم قتلهم إلا بالقصف الصهيوني".

وخلال هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر، خُطف 251 شخصًا، لا يزال 97 منهم محتجزين في غزة.

وأدى الهجوم إلى مقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات رسمية.

وتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليّين الأحد في مدن عدة، للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق الأسرى.

وهتف المتظاهرون "أين أنتم؟" أمام مبنًى كانت تجتمع فيه الحكومة في القدس. وفي تل أبيب، أغلق متظاهرون الطريق السريع.

وردًا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بتدمير "حماس"، وتسبّب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة، بمقتل ما لا يقل عن 40738 شخصًا، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، وتؤكد الأمم المتحدة أنّ غالبية القتلى من النساء والأطفال.

كما أدت الحرب إلى كارثة إنسانية وصحية وتسببت في نزوح القسم الأكبر من السكان البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة. 


(وكالات)