كلاهما مرّ.. ترامب يواجه خيارين صعبين في حربه ضد إيران

شاركنا:
تحليل: التصريحات المتضاربة لترامب لم تعد قادرة على إخفاء عواقب اختياراته (رويترز)
هايلايت
  • ترامب هدد باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية بسبب مضيق هرمز.
  • تحليل: إرسال قوات برية قد تجر واشنطن إلى حرب طويلة.
  • تراجع ترامب عن تهديداته يساعد في خروج النظام الإيراني بشكل المنتصر.

سلّطت شبكة "سي إن إن" في تحليل لها الضوء على التصريحات المتضاربة التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية بشأن الحرب الإيرانية، وقالت إن هذه التصريحات أصبحت نمطا متكررا.

يوم الجمعة، صرّح ترامب بأنه يدرس "إنهاء" حربه مع إيران. لكن في اليوم التالي، هدّد "بتدمير" محطات توليد الطاقة في البلاد.

سبق أن طالب ترامب الحلفاء بإرسال سفن لإعادة فتح مضيق هرمز. وعندما رفضوا، قال إنه لا يريد مساعدة، ووصفهم بالجبناء لعدم انضمامهم إلى حرب يعارضونها.

خط ترامب الأحمر

وفقًا للتحليل، ترامب وصل إلى لحظة لم يعد فيها التباس الخطاب والتهديدات المتناقضة قادرة على إخفاء عواقب خياراته.

على المدى القريب، رسم الرئيس لنفسه خطًا أحمر جديدًا صارخًا، دون أي مؤشر على أن إيران ستتراجع بحلول الموعد النهائي الذي حدده بشأن تهديدها باستهداف السفن العابرة للمضيق، وهي نقطة نفوذها الرئيسية في الصراع.

إذا أمر الرئيس بشن هجوم على المنشآت، فمن المرجح أن يُثير ذلك ردود فعل إيرانية هي الأعنف حتى الآن، والتي قد تُلحق ضررًا بالغًا بأسواق النفط العالمية.

إذا لم يتحرك وبقي المضيق مغلقًا، فسيتيح ذلك لقادة إيران فرصة إظهار قدرتهم على تحدي القوة العسكرية الأميركية والإسرائيلية.

الافتقار إلى خطة

وبمعنى أوسع، تُؤجج معضلة ترامب الجديدة المخاوف والانتقادات الموجهة إليه لافتقاره إلى إستراتيجية أو خطة نهائية لحرب شنّها دون استشارة الكونغرس أو إقناع الشعب الأميركي بتكاليفها.

وقال زعيم الأقلية بمجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز: "ليس لديهم رؤية، ولا خطة، ولا إستراتيجية للخروج. من الواضح أنهم لم يتوقعوا بعض الأحداث التي وقعت، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز".

ورغم أن الحرب قد تُعتبر انتصاراً إستراتيجياً للولايات المتحدة وإسرائيل، نظراً للدمار الذي خلفته أسابيع من الهجمات الصاروخية والجوية، فإن الحليفين يُخاطران بفقدان البُعدين السياسي والاقتصادي للصراع، وفق التحليل.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز: "الرئيس ليس مُستهتراً".

وأضاف: "على عكس أسلافه، فهو مُتمسك بخطوطه الحمراء، ولن يسمح لهذا النظام الإبادي باحتجاز إمدادات الطاقة أو اقتصادات العالم رهينة".

وفي الوقت نفسه، قال وزير الخزانة سكوت بسنت: "أحياناً يكون التصعيد ضرورياً لخفض التصعيد".

وقد أثارت تصريحاته تشابهاً مُقلقاً مع الصراعات الأميركية الحديثة، من فيتنام إلى العراق، التي بدأت صغيرة ثم تحولت إلى حروب استنزاف واسعة النطاق وخاسرة.

يعتقد بعض المحللين أن ترامب قد يحاول كسر المقاومة الإيرانية بشن هجوم على مركز تصدير النفط الإيراني في جزيرة خرج، أو من خلال تطهير مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة على طول مضيق هرمز.

لكن مثل هذه العمليات قد تتطلب استخدام قوات برية، في مقامرة أكبر حتى من هجمات ترامب المهددة على إيران. 

(ترجمات)