تصعيد في جنوب لبنان: غارة إسرائيلية تودي بحياة الإعلامي أحمد الحريري

آخر تحديث:

شاركنا:
مقتل الإعلامي أحمد الحريري في غارة إسرائيلية جنوب لبنان (إكس)

مقتل الإعلامي أحمد الحريري في جنوب لبنان، لا يعد أمرًا طارئا، إنما له سوابق مع آخرين في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل ردًا على الهجمات التي ينفذها "حزب الله"، خصوصًا أن الجيش الإسرائيلي قد أعلن مواصلته تصفية البنية العسكرية وكذلك محاولات إعادة التموضع التي يقوم بها الحزب المدعوم من إيران، لجهة منعه من ترميم ترسانته المسلحة التي تكبدت خسائر فادحة إثر انخراطه في حرب الإسناد الأولى والثانية.


الإعلامي أحمد الحريري

وجاء مقتل الإعلامي أحمد الحريري بفعل غارة إسرائيلية طالت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان، الأمر الذي تزامن مع تصعيد ميداني شهدته المنطقة الجنوبية مع ساعات الليل وحتى صباح الجمعة.

إذ إن عدة مناطق في جنوب لبنان قد شهدت خلال تلك الفترة مجموعة غارات عنيفة في النبطية وصور وقد نجم عنها مقتل مسعفين بجانب إصابة آخرين، كما تم رصد المسيرات الإسرائيلية وهي تحلق بشكل مكثف.

ولم يكن مقتل الإعلامي أحمد الحريري هو الوحيد ضمن الغارات التي استهدفت بلدات متفرقة في جنوب لبنان، إنما تعرضت بلدة حناوية التابعة لمدينة صور إلى غارتين نجم عنها استهداف إحدى الهيئات الصحية وقضى فيها 4 مسعفين.

وعلى أطراف بلدة زوطر شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة في ساعات الليل المتأخرة، غير أنها لم تسفر عن حوادث قتل أو إصابات، والأمر ذاته في منطقة مرج حاروف. وقد نجا شاب من مسيرة إسرائيلية في النبطية جنوب لبنان حيث سقط صاروح من دون أن ينفجر.

تصعيد عسكري

ويتزامن التصعيد الميداني والعسكري الإسرائيلي، الذي يعد استكمالًا للضغوط على "حزب الله" ومنعه من تشكيل أي تهديد على إسرائيل، مع محاولات الدولة اللبنانية طي صفحة الحرب والانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، فضلًا عن استعادة سيطرتها وسيادتها على البلاد بما فيها الجنوب، ومن ثم، إنهاء وجود أي سلاح متفلت وغير شرعي.

إلا أن التصعيد الذي يقوم به "حزب الله" والمواجهات المتبادلة مع إسرائيل، تخلف حوادث قتل صعبة ومدوية كما هو الحال مع مقتل الإعلامي أحمد الحريري. ويضاف إلى ذلك، ما تتعرض له البنى التحتية من هدم ودمار بفعل الحرب.

(المشهد)