أعادت اللجنة الاستشارية العليا للتعيينات في إسرائيل تثبيت قرارها بالموافقة على تعيين اللواء رومان غوفمان رئيسا جديدا لجهاز الموساد، وذلك عقب جلسات مطولة استمعت خلالها إلى شخصيتين محوريتين في قضية مثيرة للجدل ارتبطت بخدمة غوفمان كقائد للفرقة 210 في الجيش الإسرائيلي عام 2022.
غوفمان رئيسا للموساد
وعلى الرغم من أن 3 من أعضاء اللجنة دعموا المضي قدما في التعيين، فإن رئيس اللجنة القاضي المتقاعد آشر غرونيس أبدى اعتراضه مؤكدا أن الحادثة تستدعي مزيدا من التوضيح، وفق ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وجاءت هذه المداولات استجابة لطلب المحكمة العليا بعد نظرها في التماسات ضد تعيين غوفمان، حيث اتهم مقدموها الجنرال بالكذب بشأن تفاصيل القضية، معتبرين ذلك خرقا لمدونة السلوك الخاصة بكبار المسؤولين.
من جانبه، شدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على رفضه القاطع لرأي الأقلية داخل اللجنة، مؤكدا أن غوفمان تعرض لـ"معاناة غير عادلة" وأن القضية برمتها لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة.
ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو المحكمة العليا إلى إسقاط الالتماسات والسماح لغوفمان بتولي منصبه دون إبطاء.
المحكمة تستمع للطعون
وبحسب التقديرات، فإن المحكمة لن تمضي أبعد مما وصلت إليه بعدما استجابت اللجنة لطلبها وقدمت صورة أوضح عن الملابسات، لتؤكد في النهاية قرارها الأصلي بالموافقة على التعيين.
وتعود جذور القضية إلى عام 2022 حين سمحت الفرقة 210 بقيادة غوفمان للشاب أوري إلماكاييز البالغ من العمر آنذاك 17 عاما، بنشر معلومات استخباراتية عبر قناته على "تليغرام" في إطار عملية تأثير إلكترونية.
إلا أن جهاز "الشاباك" اعتبر ما جرى تجسسا، فاعتقل إلماكاييز ووجه له اتهامات رسمية، دون أن يعلم أنه كان يتعاون مع الجيش الإسرائيلي.
ولم يُبرأ إلماكاييز إلا بعد 18 شهرا، وخلال تلك الفترة لم يبلغ جوفمان السلطات الأمنية أو القضائية بطبيعة التعاون.
وقد خضع الجنرال لتحقيق داخلي في مايو 2022 وانتهى الأمر بتسجيل ملاحظة تأديبية في سجله العسكري.
(ترجمات)