بسبب "فيتو" نتانياهو.. إسرائيل تغيب عن منصة إطلاق "مجلس السلام"

شاركنا:
البيت الأبيض طلب حضور الرئيس الإسرائيلي ونتانياهو رفض (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض طلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو السماح للرئيس إسحاق هرتسوغ، الموجود حينها في منتدى دافوس، بالجلوس على المنصة خلال حفل إطلاق "مجلس السلام" والتوقيع باسم إسرائيل على الميثاق.

ورفض نتانياهو الطلب، ما أدى إلى توتر ملحوظ بين مكتبه ومكتب الرئاسة وكذلك مع الإدارة الأميركية.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، كان حفل إطلاق المجلس بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب محطة مفصلية، حيث اعتُبر بداية المرحلة الثانية من اتفاق "اليوم التالي" للحرب في غزة.

وأعطى غياب إسرائيل عن المنصة انطباعا بأنها خارج المسار أو غير داعمة له، فيما ترك المشهد لممثلي الدول العربية والإسلامية ولرئيس الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الذي ألقى كلمة عبر الفيديو.

وأظهر الحدث بوضوح كيف يقيد أمر الاعتقال الدولي الصادر بحق نتانياهو حركته ويضعف قدرة إسرائيل على المشاركة في الساحة الدولية.

خلفيات القرار

وبحسب الدعوة الرسمية، كان بإمكان إسرائيل أن تتمثل برئيس الحكومة أو رئيس الدولة أو أي ممثل آخر.

واقترح البيت الأبيض أن يكون هرتسوغ المتواجد في دافوس، هو الممثل الإسرائيلي لكن نتانياهو رفض بشدة، مؤكدا أنه هو المدعو شخصيا من ترامب، وبالتالي لا يحق لهرتسوغ المشاركة أو التوقيع.

وشكل هذا الموقف عمليا "فيتو" على مشاركة الرئيس الإسرائيلي.

اتصالات متوترة

وأشارت المصادر إلى أن اتصالات مكثفة جرت بين البيت الأبيض ومكتب نتانياهو على مستويات مختلفة، بعضها اتسم بالتوتر.

وحتى مساء الأربعاء، كان الأميركيون يأملون في التوصل إلى صيغة تسمح لهرتسوغ بالمشاركة خصوصا أن إسرائيل أُدرجت ضمن قائمة الدول الـ21 المشاركة التي وزعها البيت الأبيض.

وشهدت الساعات الأخيرة قبل الحفل استمرار رفض نتانياهو، ما عمق الخلاف بين مكتبه ومكتب الرئاسة من جهة وبين مكتبه والبيت الأبيض من جهة أخرى.

وفي نهاية المطاف، اختارت الإدارة الأميركية عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع نتانياهو حول هذه القضية، وفضل مستشارا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف تركيز جهود الضغط على ملف فتح معبر رفح، متجاوزين مسألة مشاركة هرتسوغ في الحفل. 

(ترجمات)