مرحلة تاريخية لأمازون.. عدد الروبوتات يفوق البشر في مستودعاتها

آخر تحديث:

شاركنا:
عدد الروبوتات في مستودعات أمازون يناهز عدد الموظفين البشر لأول مرة (إكس)

تقترب شركة أمازون من الوصول إلى نقطة تحول كبرى في تاريخها، حيث أصبح عدد الروبوتات في مستودعاتها يناهز عدد الموظفين البشر لأول مرة، بعدما تجاوز مليون روبوت يعمل في منشآتها حول العالم.

وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، فإنّ هذه الخطوة تمثّل ذروة سنوات من الاستثمار في أتمتة العمليات داخل مراكز تلبية الطلبات، حيث بات نحو 75% من عمليات التوصيل العالمية، تعتمد على شكل من أشكال الروبوتات، التي تقوم بمهام تشمل التقاط البضائع، ونقلها، وتغليفها، وفرزها.

من أبرز الروبوتات المستخدمة، جهاز يُدعى "فولكان"، يمتلك حاسة "اللمس"، تتيح له التقاط العناصر بدقة من الرفوف. وقد طورت الشركة نظامًا متكاملًا يربط بين الآلات والعمليات اللوجستية، بحيث تعمل الروبوتات بتناغم مع البشر، خصوصًا في المهام التي تتطلب الدقة أو الحمل الثقيل.

وقد ساهمت هذه الأتمتة في زيادة إنتاجية الشركة، وتقليل معدل دوران العمالة، بينما فتحت آفاقًا جديدة للموظفين عبر برامج تدريبية في الميكاترونكس والروبوتات، كما حدث مع الموظفة "نيشا كروز" التي انتقلت من رفع الطرود يدويًا، إلى الإشراف على روبوتات من مكتبها، بأجر يعادل 2.5 ضعف راتبها السابق.

مستقبل العمالة

مع ذلك، يثير هذا التحوّل تساؤلات حول مستقبل العمالة، خصوصًا وأنّ عدد العاملين في كل منشأة، أصبح عند أدنى مستوياته منذ 16 عامًا، بحسب تحليل "وول ستريت جورنال"، في وقتٍ تواصل فيه أمازون خفض وتيرة التوظيف، واعتمادها المتزايد على الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطلب، وتوزيع المخزون، وتطوير كفاءة الروبوتات.

وتعمل أمازون على إدماج روبوتات ذات قدرات بشرية، مثل الروبوتات ثنائية الأرجل التي تطورها شركة Agility Robotics، فيما تسعى فرق داخلية إلى تصميم روبوتات يمكنها الاستجابة للأوامر الصوتية مثل "أفرغ الشاحنة".

وفي الوقت الذي تؤكد فيه أمازون أنها لا تستغني عن البشر، بل تخلق وظائف جديدة في مجالات تكنولوجية متقدمة، إلا أنّ منظمات تُعنى بحقوق العمال، أبدت قلقها من تقليص الوظائف في المراكز ذات الكثافة العالية، معتبرة أنّ حلم أمازون قد يتجه نحو تقليل الاعتماد البشري بشكل كبير في المستقبل.

باختصار، تسير أمازون نحو مستقبل تتحوّل فيه الروبوتات من أدوات مساعدة إلى شركاء حقيقيين في إدارة عملياتها العالمية، ما يعيد رسم مشهد العمل داخل مستودعاتها، وربما في قطاع اللوجستيات بأكمله.

(ترجمات)