وصرحت الشركة المطورة لـ"تشات جي بي تي" بأنها نجحت في حل "معضلة نافييه-ستوكس"، وهي واحدة من 7 مسائل تُعرف بـ"مسائل جائزة الألفية" التي أعلن عنها "معهد كلاي للرياضيات" لتسليط الضوء على بعض أكبر الألغاز التي لم تُحل في هذا المجال.
ومع ذلك، سرعان ما أثار الإعلان جدلا واسعا بعد أن صرح عالم الرياضيات تريستان باكماستر، الأستاذ في جامعة نيويورك، بأن "أوبن إيه آي" سرّعت وتيرة عملها على المسألة بعد أن علمت بأنه وباحثا آخر في شركة "أنثروبيك" (المنافسة لـ أوبن أيه آي) كانا على وشك الإعلان عن إنجاز خاص بهما في هذا الصدد.
كما أبدى باكماستر مخاوف إضافية نظرا لأن العمل الذي كان الباحثان يعكفان عليه كان مخزناً في نموذج Codex التابع لـ OpenAI -وهو نموذج يُستخدم لكتابة برامج الكمبيوتر- مما قد يتيح لفريق OpenAI الاطلاع على ذلك العمل.
دفع عجلة الأبحاث
وفي وثيقة نُشرت على موقعه الإلكتروني، أضاف باكماستر: "لا أعرف ما الذي فعله نموذجهم، أو كيف قام بذلك. ولا أعرف ما إذا كانت بياناتنا قد استُخدمت. أنا لا أتهم أحداً بأي شيء".
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء، نفى سيباستيان بوبيك، الباحث في OpenAI، أن تكون الشركة قد استخدمت عمل الباحثين أو اطلعت على مواد كانت مخزنة على خوادم الشركة.
وتضمن إعلان OpenAI عن هذا الإنجاز تفاصيل إضافية، حيث ذكرت الشركة أنها قررت البدء في هذا المسعى بعد سماع شائعات تفيد بأنه قد تم حل اثنتين من "مسائل جائزة الألفية". كما أشارت الشركة إلى أنها لا تستبعد احتمال أن تكون البيانات الناتجة عن استخدام الباحثين لمنتجاتها قد "ساهمت في تحسين نماذجنا".
وذكرت OpenAI أنها عالجت "معضلة نافييه-ستوكس" باستخدام نظام داخلي يفوق في قوته أحدث نماذجها، وهو نموذج GPT-6 Astra.
وقد عملت نحو 10,000 "وكيل ذكاء اصطناعي" -وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تنفذ المهام بشكل مستقل- على حل المسألة في آن واحد، وتوصلت إلى الحل خلال 88 ساعة.
وكتب باحثو OpenAI في تدوينة لهم: "يتمثل أحد الأهداف الرئيسية لعملنا في تمكين العلماء من دفع عجلة الأبحاث والتكنولوجيا التي تعود بالنفع على البشرية جمعاء. ونحن نؤمن بأهمية إطلاع العالم على وتيرة التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي وما يمكن توقعه من النماذج المستقبلية".
(ترجمات)
