ماذا اكتشف جيمس ويب عن الكون؟
كشفت عمليات الرصد التي أجراها تلسكوب جيمس ويب الفضائي، بقيادة فريق دولي من علماء الفلك من معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية خارج الأرض، عن وجود ثلاثة ثقوب سوداء فائقة الكتلة تتراكم فيها المادة بنشاط داخل المجرة J0148-4214.
تُعدّ الكوازارات، التي اكتُشفت في أوائل الستينيات، ألمع الأجرام في الكون، ونعلم الآن - كما توقع علماء الفيزياء الفلكية آنذاك - أنها ثقوب سوداء فائقة الكتلة تقع في قلب النوى المجرية النشطة التي تتراكم فيها المادة.
وقد يقدم هذا الاكتشاف مفتاحا لفهم الأجرام الغامضة المعروفة باسم "النقاط الحمراء الصغيرة" التي رصدها تلسكوب جيمس ويب الفضائي في الكون لأول مرة عام 2022.
تشير الأدلة العلمية المتزايدة إلى أن هذه الأجرام الغامضة قد تكون ثقوباً سوداء فائقة الكتلة تنمو بوتيرة متسارعة داخل سحب كثيفة من الغاز، ما يمنحها مظهراً طيفياً يشبه النجوم الباردة والحمراء، ومنها العمالقة الحمراء. وقد رصد علماء الفلك بعض هذه الأجرام في قلب مجرات فتية وبعيدة، يعود ضوء بعضها إلى الأرض بعد رحلة امتدت لنحو 12 مليار عام.
غير أن تحديد طبيعتها ظل أمراً معقداً، بسبب صعوبة التمييز بين الضوء المنبعث من الثقب الأسود والوهج الخافت للمجرة المحيطة به. لذلك بقيت هويتها موضع جدل بين العلماء، إلى أن جاء الاكتشاف الجديد ليقدم دليلاً قد يحسم جانباً مهماً من هذا اللغز.
(المشهد)
