وأوضحت الشركة، في تدوينة رسمية، أن نظام ضبط العمر الجديد يحلّل معلومات الملف الشخصي، ومقاطع الفيديو المنشورة، وأنماط النشر، لتحديد ما إذا كان الحساب يعود لمستخدم دون السن القانونية.
وعند رصد حساب مشتبه به، يُحال إلى مراجعة بشرية من قِبل مشرفين مختصين لتقرير ما إذا كان سيُحظر نهائيا.
قوانين أوروبية صارمة
وقالت الشركة "نلتزم بإبقاء الأطفال دون 13 عاما خارج منصتنا، وتوفير تجارب ملائمة للمراهقين، واعتماد نهج متعدد الطبقات للتحقق من العمر بما يحمي الخصوصية ويعزز السلامة".
وتم تطوير هذه التقنية بالتعاون مع مفوضية حماية البيانات في إيرلندا، وبما يتوافق مع القوانين الأوروبية الصارمة للخصوصية، بعد تجربة امتدت عاما وأسفرت عن حذف آلاف الحسابات غير المطابقة للعمر.
ورغم ذلك، أقرت تيك توك بأن أنظمة التحقق من العمر ليست محكمة بالكامل، مؤكدة "عدم وجود آلية عالمية متفق عليها للتحقق من العمر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الخصوصية".
وسمحت للمستخدمين الذين يعتقدون أن حساباتهم حُذفت خطأً، بتقديم طعن عبر وثيقة هوية رسمية، أو تفويض بطاقة ائتمان، أو صورة شخصية لتقدير العمر.
تشديد عالمي
ويأتي هذا الإجراء في وقت تتصاعد فيه القيود عالميا على استخدام الأطفال لتطبيق تيك توك، بعدما ربطت دراسات بينه وبين ارتفاع مخاطر الاكتئاب والقلق نتيجة التعرض لمحتوى ضار يتعلق بالانتحار واضطرابات الأكل وغيرها.
وكانت أستراليا قد أقرت العام الماضي أول حظر من نوعه عالميا على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما.
وأثار القرار انتقادات من شركة "ميتا"، التي أعلنت حذف أكثر من 544 ألف حساب يُشتبه بأنها لأطفال دون 16 عاما عبر إنستغرام وفيسبوك وثريدز، خلال أسبوع واحد من بدء تطبيق القيود.
ودعت ميتا الحكومة الأسترالية إلى "التعاون مع القطاع لإيجاد حلول أفضل"، محذّرة من أن الحظر الشامل قد يؤدي إلى "تأثير لعبة المطاردة" بانتقال المراهقين إلى منصات أخرى.
وفي الولايات المتحدة أقر الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن عام 2024، قانونا لحظر تيك توك بموجب قانون حماية الأميركيين من التطبيقات الخاضعة لسيطرة خصوم أجانب.
غير أن الرئيس دونالد ترامب أصدر 5 أوامر تنفيذية لتأجيل تنفيذ الحظر، كان آخرها في الخريف الماضي، حيث أُرجئ إلى 23 يناير 2026، في سياق مفاوضات تجارية مع الصين.
(ترجمات)