غوغل تراهن على وكلاء الذكاء الاصطناعي لتغيير طريقة استخدام الهواتف

آخر تحديث:

شاركنا:
غوغل كشفت رؤيتها لمستقبل الهواتف مع وكلاء الذكاء الاصطناعي (رويترز)
هايلايت
  • الذكاء الاصطناعي يعيد رسم مستقبل الهواتف الذكية.
  • غوغل وآبل تتسابقان لفرض وكلاء الذكاء الاصطناعي على الهواتف.
  • الذكاء الاصطناعي يقترب من إدارة مهام الهاتف بدلا من المستخدم.

تتجه "غوغل" إلى إعادة تعريف طريقة استخدام الهواتف الذكية، مع رهان متزايد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين، من جدولة المواعيد وإرسال رسائل البريد الإلكتروني إلى التنقل بين التطبيقات، بما قد يقلل الحاجة إلى التفاعل المباشر والمستمر مع الهاتف.

وأشار تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية إلى أن أحدث هواتف "بيكسل" الذكية التي أعلنت عنها "غوغل" يوم الأربعاء تضمنت ميزات تصب في هذا الاتجاه؛ إذ سيضيء مؤشر جديد في الجهة الخلفية لهاتف "بيكسل 11 برو" عند قيام نموذج "جيمناي" بمعالجة أمر ما، كما ستظهر ميزة جديدة في نظام "أندرويد" -من المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام وتُعرف باسم "هالو"- مستوى تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي في إنجاز مهمة محددة.

منافسة شرسة

وبحسب التقرير، تأتي هذه الميزات الجديدة في وقت تواصل فيه شركتا "غوغل" و"آبل" التنافس على الهيمنة على حياتنا الرقمية، مع السعي لحماية مكانتهما في مواجهة الحضور المتزايد لـ "تشات جي بي تي".

ويقول رئيس منظومة "أندرويد" في غوغل سمير سامات، إن "الشركة عادةً ما تضع في اعتبارها -عند التخطيط لإصدارات نظام "أندرويد"- الكيفية التي سيستخدم بها المستهلكون هواتفهم بعد نحو 3 سنوات؛ لذا فإن الميزات التي تم الكشف عنها اليوم تعكس رؤية غوغل وتوقعاتها بشأن الطريقة التي سيُغيّر بها الذكاء الاصطناعي الهواتف الذكية".

وأضاف سامات لـ"سي إن إن": "في الوقت الراهن، تتمثل رؤية "أندرويد" في أن "تُعبّر أنت عن أهدافك أو عما تقصده أو ما تحاول إنجازه، ليتولى النظام -بفضل ذكائه- تنفيذ تلك المهام نيابةً عنك".

غير أن القلق العام المتزايد بشأن التبعات الاجتماعية والاقتصادية لهذه التكنولوجيا يُسلط الضوء على المخاطر التي تكتنف مستقبل الذكاء الاصطناعي؛ فضلاً عن أن هذه التقنية لا تزال بعيدة كل البعد عن القدرة على تحقيق ذلك المستقبل الذي رسم سامات ملامحه في حديثه لـ"سي إن إن".

وتابع سامات: "على سبيل المثال، قد يتمكن وكيل الذكاء الاصطناعي يوماً ما من مراجعة الملاحظات الخاصة بموعدك الطبي، والتحقق من شركة التأمين بشأن التغطية، وحجز موعد لإجراء فحص بالرنين المغناطيسي".

هذا السيناريو غير ممكن حالياً في نظام "أندرويد" (Android)، لكن سامات يهدف إلى توجيه هذا البرنامج - الذي يُشغّل أكثر من 70% من الهواتف الذكية عالمياً - نحو هذا المسار، حيث لا تعود الهواتف الذكية بحاجة إلى "إدارة دقيقة وتفصيلية" من المستخدم.

تستعد شركات التكنولوجيا العملاقة لمستقبل يصبح فيه التحدث إلى الأجهزة التقنية أمراً شائعاً كجزء من هذا التحول.

يُعد أحدث إطلاق لهواتف "بيكسل" من غوغل جزءاً من توجه أوسع في صناعة الهواتف الذكية نحو تبني وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتتعاون "سامسونغ"، إحدى أكبر شركات تصنيع الهواتف الذكية في العالم من حيث الحصة السوقية، مع غوغل لدمج نظام "جيمناي" بشكل كامل في برامجها.

وتخطط "آبل" لإطلاق نسخة مُحسّنة من "سيري"، والتي تقول إنها قادرة على العمل عبر التطبيقات المختلفة وإضافة معلومات شخصية إلى إجاباتها، في وقت لاحق من هذا العام.

كما أصدرت "أوبن إيه آي" تحديثًا كبيرًا لـ"تشات جي بي تي" الشهر الماضي، مما يجعل التحدث إليه أكثر سلاسة وطبيعية. 

(ترجمات)