هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الرياضيات؟ تحذير من 25 عالِما

آخر تحديث:

شاركنا:
الاتجاه الحالي قد يمثل تهديدًا عامًا للعمل الفكري (رويترز)

حذر 25 من الحاصلين على ميدالية فيلدز، أرفع تكريم عالمي في مجال الرياضيات، من أن تسابق شركات الذكاء الاصطناعي لحل المسائل الرياضية الشهيرة قد يلحق ضررًا دائمًا بالمجال ويهدد طبيعة العمل الفكري.

جاء التحذير بعد أيام من إعلان شركة أوبن إيه آي، أن أحد نماذجها غير المطروحة نجح في حل مسألة نافييه ستوكس، إحدى مسائل جائزة الألفية الـ7 التي استعصت على علماء الرياضيات على مدى أجيال.

الخلاف يتجاوز الوصول إلى الإجابة الصحيحة

قال الموقعون على رسالة مشتركة، إن أهداف شركات الذكاء الاصطناعي وأهداف مجتمع الرياضيات غير متوافقة إلى حد كبير، محذرين من أن الاتجاه الحالي قد يمثل تهديدًا عامًا للعمل الفكري.

وضمت قائمة الموقعين علماء بارزين يمثلون نحو خمسة عقود من تاريخ ميدالية فيلدز، بينهم عالم الرياضيات تيرينس تاو، والحاصل على الميدالية عام 1978 بيير ديلين، والحاصل عليها خلال العام الجاري يو دينغ.

يرى العلماء أن قيمة المسائل الرياضية لا تقتصر على الوصول إلى حلول نهائية، إذ تستخدم أيضًا في تدريب الطلاب وتطوير مهارات التفكير والاستدلال لديهم.

وأكدوا أن حل المسائل ليس سوى وسيلة لتحقيق الهدف الأهم المتمثل في بناء الفهم النظري، وهي عملية تحتاج إلى الوقت وتعتمد بصورة أساسية على التفاعل البشري وتبادل الأفكار.

إعلان أوبن إيه آي يشعل الجدل

قالت شركة أوبن إيه آي إن أحد نماذجها غير المتاحة للجمهور تمكن من حل مسألة نافييه ستوكس، بعد عملية استغرقت 88 ساعة وشارك فيها آلاف من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين عملوا بالتوازي.

لكن الإعلان أثار تساؤلات بشأن الآثار طويلة الأجل، لتحويل المسائل الرياضية الكبرى إلى ساحة تنافس بين شركات التكنولوجيا، ومدى تأثير ذلك في طرق البحث والتعليم وإنتاج المعرفة.

أوضحت الرسالة، أن التحدي الرئيسي يتمثل في ضمان عدم فقدان الغاية الأصلية من العمل الفكري، في الوقت الذي يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل الطرق المستخدمة لإنجاز هذا العمل.

وشدد الموقعون على ضرورة مناقشة هذه المخاطر بصورة عاجلة داخل مجتمع الرياضيات، ومن جانب الشركات المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المؤسسات والمجتمع الأوسع.

(أ ف ب)