ناسا تطور مركبات جوالة لدعم إنشاء قاعدة دائمة على القمر

آخر تحديث:

شاركنا:
تستهدف مركبات ناسا اختبار قدرتها على الحركة فوق التضاريس الوعرة (وام)

كشفت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" عن أحدث التطورات في خططها لتطوير مركبات جوالة مأهولة وروبوتية، بهدف دعم إنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر، وتعزيز قدرات التنقل والاستكشاف في المنطقة المحيطة بالقطب الجنوبي للقمر، تمهيدًا لإقامة وجود بشري مستدام خارج الأرض.

مركبات جوالة تمهد لإنشاء قاعدة دائمة على القمر

تعمل الوكالة على تطوير أنظمة تنقل تشمل مركبات مخصصة لقيادة رواد الفضاء وأخرى روبوتية تعمل عن بُعد، بما يتيح استكشاف مساحات واسعة من سطح القمر قبل وصول البعثات المأهولة، وتوفير بيانات تساعد في تحديد المواقع المناسبة لإنشاء البنية التحتية للقاعدة، وفقًا لوكالة وام.

وتستهدف هذه المركبات اختبار قدرتها على الحركة فوق التضاريس الوعرة، والتعامل مع اختلافات الإضاءة ودرجات الحرارة الشديدة، فضلًا عن تقييم أنظمة الملاحة والاتصالات واستهلاك الطاقة. وتكتسب هذه الاختبارات أهمية خاصة في المناطق التي تظل بعض فوهاتها مظلمة بصورة دائمة، إذ يمكن أن تصل درجات الحرارة فيها إلى نحو 203 درجات مئوية تحت الصفر.

ومن المقرر أن تسهم البيانات التي تجمعها المركبات في تحسين تصميم أنظمة التنقل المستقبلية، وتقليل المخاطر التي قد تواجه رواد الفضاء، ودعم التخطيط للمهام العلمية والعمليات اللوجستية اللازمة لإقامة قاعدة قمرية طويلة الأمد.

وتتعاون ناسا مع شركات متخصصة لتطوير مركبات قمرية قادرة على نقل رواد الفضاء ومساعدتهم في تنفيذ المهام الميدانية. ومن بين هذه الشركات "أسترولاب ولونار أوتبوست"، اللتان تعملان على تطوير نماذج لمركبات التضاريس القمرية ضمن المرحلة الأولى من برنامج القاعدة القمرية، على أن تصل إلى القمر قبل بعثات "أرتميس" المأهولة. ومن المقرر أن تتولى "بلو أوريجين" نقل هذه المركبات إلى القطب الجنوبي بحلول عام 2028.

وتخطط ناسا للاستفادة من المركبات في مهام برنامج "أرتيميس" الذي يستهدف إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر وتوسيع نطاق استكشافه، ومن المنتظر أن تصل المركبات الأولى إلى المنطقة المحيطة بالقطب الجنوبي للقمر قبل بعض البعثات المأهولة، لتوفير بيانات عملية عن طبيعة السطح والظروف التشغيلية.

وبحسب الوكالة، يمكن للمركبات القمرية المخصصة للطاقم أن تقطع مسافات تصل إلى نحو 10 كيلومترات بشحنة بطارية واحدة، وأن تنقل ما يصل إلى 80 كيلوجرامًا من العينات القمرية والأدوات، بما يدعم تنفيذ الأنشطة العلمية خلال الرحلات الميدانية.

(المشهد)