وسط جدل الخصوصية.. "أوبن إيه آي" تطلق خدمة "تشات جي بي تي هيلث"

شاركنا:
إطلاق خدمة "تشات جي بي تي هيلث" كمنصة مخصصة للرعاية الصحية (إكس)

تتجلى علاقة التكنولوجيا بعادات الناس اليومية أكثر مما تعكس طموحات مستقبلية كبرى، حيث أن الاستخدام المتكرر لأدوات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي يكشف عن تحول اجتماعي عميق.

ويلجأ ملايين الأشخاص إلى "تشات جي بي تي" لطرح أسئلة صحية ليس بدافع الفضول، بل كوسيلة للحصول على رأي ثان أو مساحة آمنة لتفريغ المخاوف بعيدا عن الحرج.

"تشات جي بي تي هيلث"

وفي هذا السياق، أعلنت شركة "أوبن ايه آي" مطلع يناير عن إطلاق خدمة "تشات جي بي تي هيلث"، وهي منصة مخصصة للرعاية الصحية تهدف إلى تمكين الأفراد من فهم بياناتهم الطبية بشكل أفضل.

وتُطرح الخدمة تدريجيا عبر قائمة انتظار مع استثناءات في أوروبا بسبب متطلبات تنظيمية.

وتكشف الأرقام التي استندت إليها الشركة حجم الظاهرة: أكثر من 230 مليون سؤال صحي أسبوعيا يوجه إلى "تشات جي بي تي" حول العالم.

ويثير هذا الرقم تساؤلات حول أسباب تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي: هل هو بحث عن سرعة الإجابة، أم انعكاس لتراجع الثقة بالأنظمة التقليدية؟

ليست بديلا عن الطبيب

وتتيح المنصة للمستخدمين ربط بياناتهم الصحية الشخصية بشكل آمن، بما في ذلك نتائج الفحوصات وتطبيقات اللياقة مع وعود بتقديم ردود سياقية مبسطة تساعد على قراءة النتائج وفهم الأنماط.

لكنها تضع خطوطا حمراء واضحة: ليست بديلا عن الطبيب، ولا تقدم تشخيصا أو علاجا، بل أداة داعمة للحوار الطبي.

جرى التطوير تحت إشراف أكثر من 260 طبيبا من 60 دولة مع اعتماد إطار تقييم داخلي باسم HealthBench لضمان دقة الردود وسلامتها.

وتؤكد الشركة على خصوصية المستخدمين عبر بيئة معزولة ومشفرة، مع شراكات في الولايات المتحدة تتيح الوصول إلى السجلات الطبية بإذن مسبق. 

(وكالات)