أطلق مطور تطبيقاً جديداً مثيراً للجدل يُدعى Death Clock، يدّعي قدرته على التنبؤ بتاريخ وفاة المستخدمين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تقديم نصائح لتحسين نمط الحياة وإطالة العمر المتوقع.
يعتمد التطبيق، الذي طوره بريت فرانسن، على قاعدة بيانات شاملة تستند إلى أكثر من 1200 دراسة شملت 53 مليون شخص، تركز على عوامل مثل النظام الغذائي، ومستويات التوتر، وجودة النوم.
ووفقًا لتصريحات فرانسن لموقع بلومبرغ، يُعدّ هذا النهج أكثر دقة مقارنة بالطرق التقليدية لتقدير العمر المتوقع.
للحصول على توقعاته، يطلب التطبيق من المستخدمين إدخال بيانات مثل العمر، والعرق، بالإضافة إلى معلومات دقيقة عن التاريخ العائلي، والصحة النفسية، والأمراض المزمنة. بعدها، يقدم التطبيق توقعًا لتاريخ الوفاة مع توصيات لتحسين العمر المتوقع من خلال تغييرات في نمط الحياة.
فعلى سبيل المثال، توقّع التطبيق لأحد المستخدمين أن يعيش حتى فبراير 2074 بعمر 90 عامًا، لكنه أشار إلى إمكانية وصوله إلى عمر 103 سنوات إذا اعتمد عادات صحية أفضل.
تُقدَّم خدمات التطبيق مقابل اشتراك سنويّ قدره 40 دولارًا، ويشمل ذلك نصائح لتحسين الحياة اليومية وعدًّا تنازليًا يوضح المدة المتبقية حتى تاريخ الوفاة المتوقع.
من جهة أخرى، يشير خبراء ماليون إلى إمكانية استخدام هذه التقديرات لأغراض عملية، مثل التخطيط المالي للمتقاعدين، ما يمنح التطبيق قيمة إضافية في هذا المجال.
جدل كبير
ومع ذلك، أثار التطبيق جدلًا واسعًا حول تأثيراته النفسية، حيث إنّ معرفة تاريخ الوفاة المتوقع قد تسبب قلقًا أو ضغطًا نفسيًا على المستخدمين. لكنّ مطوري التطبيق يؤكدون أنّ الهدف الأساسيّ هو تعزيز الوعي بالصحة، وتحفيز الأفراد على تحسين جودة حياتهم واتخاذ قرارات صحية أفضل.
لاقى التطبيق ردود فعل متباينة من المستخدمين والخبراء، إذ وصفه البعض بأنه أداة لتحفيز التغيير الإيجابي، في حين اعتبره آخرون مصدرًا محتملًا للضغوط النفسية.
الجدير بالذكر أنّ هناك عوامل غير قابلة للتنبؤ، مثل الحوادث والأوبئة، بالإضافة إلى تأثيرات نفسية واجتماعية كالشعور بالرضا أو الوحدة، ما يجعل تحديد العمر المتوقع بدقة تحديًا كبيرًا.
(ترجمات)