تشير دراسة علمية جديدة إلى أن شرب المزيد من القهوة لا يعني بالضرورة ارتفاع مستوى الكافيين في الجسم، إذ تلعب الجينات دورا حاسما في كيفية معالجة الجسم للكافيين، بما ينعكس مباشرة على خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
الكافيين والسكري
واعتمد بحث، قادته الدكتورة سوزانا لارشون في معهد كارولينسكا بالسويد، على تحليل بيانات جينية واسعة النطاق، وخلص إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون متغيرات جينية تُبطئ تكسير الكافيين في الجسم يتمتعون بانخفاض يقارب 19% في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بغضّ النظر عن كمية القهوة التي يشربونها.
وبدل التركيز على عدد فناجين القهوة، نظر الباحثون إلى ما يحدث بعد دخول الكافيين إلى مجرى الدم. فمستوى الكافيين في البلازما لا يعتمد فقط على الاستهلاك، بل أيضا على سرعة استقلاب الكبد له.
وعندما يكون هذا الاستقلاب بطيئا، يبقى الكافيين في الدم لفترة أطول، حتى لدى أشخاص يشربون قهوة أقل.
واستخدم الفريق أسلوبا يعرف بـ"العشوائية المندلية"، وهو نهج إحصائي يعتمد على المتغيرات الجينية لتقدير علاقات السببية وتقليل تأثير العوامل السلوكية ونمط الحياة.
وأظهرت النتائج ارتباط ارتفاع تركيز الكافيين الجيني بانخفاض طفيف في مؤشر كتلة الجسم وكتلة الدهون، وهو ما يفسر نحو 43% من التأثير الوقائي ضد السكري.
في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطا واضحا بين مستويات الكافيين الجينية وأمراض القلب أو السكتات الدماغية، ما يعزز فكرة أن التأثير الأبرز للكافيين يتعلق بالتمثيل الغذائي أكثر من صحة القلب.
وتسلط الدراسة، المنشورة في مجلة BMJ Medicine، الضوء على أن بيولوجيا الكافيين داخل الجسم قد تكون المفتاح لفهم علاقته بالوزن والسكري.
(ترجمات)