لماذا أصبح السرطان شائعًا جدًا الآن؟ طبيب أورام يكشف السر

آخر تحديث:

شاركنا:
عددًا أكبر من الأشخاص يُشخَّصون بالسرطان اليوم مقارنة بما كان عليه الحال قبل 50 عامًا

أصبح كل منا يعرف الكثير من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان. هل ترتفع المعدلات فعلًا؟ ولماذا يبدو أنه أصبح شائعًا جدًا الآن؟

ورغم أن عددًا أكبر من الأشخاص يُشخَّصون بالسرطان اليوم مقارنة بما كان عليه الحال قبل 50 عامًا — سواء بسبب زيادة الحالات الفعلية، أو تحسن وسائل الكشف، أو تغير تعريف ما يُعتبر سرطانًا — فإن الخبر الجيد هو أن عددًا أقل من الأشخاص يموتون بسببه.

فمنذ عام 1999، انخفضت معدلات الوفيات الناجمة عن السرطان والمعدلة حسب العمر بشكل كبير، من 201 حالة وفاة لكل 100,000 شخص في عام 1999 إلى 142 لكل 100,000 شخص في عام 2023.

لماذا ازدادت معدلات السرطان مع مرور الوقت؟

الدكتور ميكائيل أ. سيكيريس، رئيس قسم أمراض الدم وأستاذ الطب في مركز سيلفستر الشامل للسرطان بجامعة ميامي، أوضح أن الناس يعيشون لفترة أطول لأن الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، وغيرها من الحالات الطبية قد انخفضت.

لكن مع إطالة متوسط العمر، نزداد أيضًا احتمالًا، من الناحية الإحصائية، لتراكم الطفرات الجينية في خلايانا.

ويرجع جزء كبير من الزيادة في تشخيصات السرطان إلى تحسن وسائل الكشف، فقد أصبحت فحوصات الأشعة أكثر دقة وحساسية، مما جعلها أفضل في اكتشاف الحالات غير الطبيعية التي تؤدي إلى تشخيص السرطان.

كما تم تطوير اختبارات مخبرية للتعرف على مؤشرات في الدم (مثل بعض البروتينات) تشير إلى احتمال وجود السرطان قبل أن يُكتشف بوسائل أخرى.

وقد كشفت برامج فحص السرطان، التي صُممت لاكتشاف السرطان في مراحله المبكرة عندما يكون أكثر قابلية للعلاج، عن عدد أكبر من السرطانات بطيئة النمو، بما في ذلك السرطان القنوي الموضعي في الثدي لدى النساء، أو سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة لدى الرجال، وهي حالات لم يكن من الممكن تشخيصها في السابق.

تطور علاجات السرطان

وأكد الطبيب الأميركي في تصريح لصحيفة "واشنطن بوست" أن هناك بعض الأخبار الجيدة وهي أن الناس يعيشون لفترة أطول من أي وقت مضى بعد تشخيص إصابتهم بالسرطان.

وتُقدِّر شعبة مكافحة السرطان وعلوم السكان التابعة للمعهد الوطني للسرطان أن هناك أكثر من 18 مليون ناجٍ من السرطان في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 26 مليونًا بحلول عام 2040.

ويعيش 70% من الناجين 5 سنوات أو أكثر بعد تشخيصهم، ويعيش نحو نصفهم 10 سنوات أو أكثر، وثلاثة أرباع الناجين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر.

وخلال العقدين إلى الـ3 عقود الماضية، تم تطوير أدوية تستهدف طفرات جينية محددة داخل الخلايا السرطانية.

ففي حين أنه من الصحيح أن السرطان يبدو أكثر انتشارًا من أي وقت مضى، فمن الصحيح أيضًا أن الأمل أصبح أكبر من أي وقت مضى، إذ يجري اكتشاف السرطان في وقت أبكر، والقضاء عليه بفعالية أكبر، أو تحويله إلى حالة مرضية مزمنة بدلًا من كونه حالة مهددة للحياة.

(ترجمات)