الذكاء الاصطناعي.. إدمان جديد يهدد الصحة النفسية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ارتفاع مستويات القلق العام نتيجة ضعف التواصل الاجتماعي (إكس)

حذّرت مديرة معهد علم النفس السريري والعمل الاجتماعي في جامعة "بيروغوف" الطبية الروسية الدكتورة فيرا نيكيشينا من أن الاستخدام المفرط والمتواصل لتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتطور إلى شكل من أشكال الإدمان السلوكي، بما ينعكس سلبا على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.

إدمان واضطرابات نفسية

وقالت إن ازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يرافقه تراجع في قدرة الفرد على التفاعل مع الواقع، موضحة أن الشخص كلما زاد انخراطه في هذه التقنيات، ازدادت الصعوبات التي يواجهها في حياته اليومية، وتعاظمت رغبته في الانسحاب من التفاعل الاجتماعي الحقيقي.

وأضافت نيكيشينا أن هذا النمط من الإدمان يؤدي إلى ضعف التكيف مع البيئة الاجتماعية، مشيرة إلى أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في طريقة استخدامها والاعتماد المفرط عليها كبديل عن العلاقات الإنسانية.

وأوضحت أن الأشخاص الذين يطورون هذا النوع من الاعتماد يصبحون أكثر عرضة لاختبار مشاعر سلبية خلال التفاعلات الواقعية، ما يدفعهم إلى العودة إلى بيئات الذكاء الاصطناعي التي تمنحهم شعورا بالقبول أو الفهم، الأمر الذي يعمق عزلتهم تدريجيا.

وأكدت نيكيشينا أن استمرار هذا السلوك قد يؤدي إلى اضطرابات في التكيف، إلى جانب ارتفاع مستويات القلق العام نتيجة ضعف التواصل الاجتماعي، وقد يتطور الأمر لدى بعض الحالات إلى الإصابة بأنواع مختلفة من الرهاب.

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "غازيتينو" الإيطالية في وقت سابق، إلى أن الهيئة الحكومية المختصة بعلاج الإدمان في إيطاليا سجلت أول حالة علاج من إدمان الذكاء الاصطناعي، في مؤشر يسلط الضوء على تنامي الاهتمام العالمي بالآثار النفسية المحتملة للاستخدام المفرط لهذه التقنيات. 

(وكالات)