بعد سنوات من تجنب الغلوتين.. بارقة أمل لمرضى السيلياك

آخر تحديث:

شاركنا:
العقار "إيه إن بي 033" يستهدف تقليل أضرار الغلوتين (إكس)

نتائج أولية لتجربة سريرية صغيرة فتحت باب الأمل أمام المصابين بالداء البطني، المعروف باسم "السيلياك"، بعدما أظهر دواء تجريبي قدرة محتملة على تقليل تلف الأمعاء والأعراض الناتجة عن التعرض للغلوتين.

وبحسب النتائج التي أعلنتها شركة "فيرست تراكس بايوثيرابيوتيكس" الأميركية، حقق العقار التجريبي "إيه إن بي 033" نتائج أفضل من الدواء الوهمي لدى المشاركين الذين تناولوا كميات محددة من الغلوتين خلال التجربة.

كيف اختُبر الدواء؟

شملت التجربة 32 مريضاً أكملوا مرحلة تلقي الجرعات واختبار التعرض للغلوتين.

وتوزع المشاركون على مجموعتين، تلقت الأولى العقار التجريبي وضمت 17 مريضا، فيما تلقى 15 مريضا دواءً وهميا.

وكان جميع المشاركين قد شُخّصوا بالسيلياك قبل عام على الأقل، والتزموا بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين، رغم استمرار أضرار طفيفة في الأمعاء لدى بعضهم.

وتلقى المرضى 3 حقن تحت الجلد من العقار أو الدواء الوهمي، قبل تعريضهم لستة غرامات من الغلوتين يوميا لمدة أسبوعين، وهي كمية تعادل تقريبا ما تحتويه شريحتا خبز.

أظهرت النتائج أنّ المرضى الذين تلقوا العقار التجريبي عانوا تلفا معويا أقل، مع الحد من زيادة الأعراض خلال فترة التعرض للغلوتين، مقارنة بالمجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.

وسجلت التجربة فارقا لافتا في الحاجة إلى أدوية تخفيف الأعراض المعوية.

إذ احتاج نحو 6% فقط من المرضى الذين تلقوا العقار إلى هذه الأدوية، مقابل 47% من المرضى الذين تلقوا الدواء الوهمي، وفق البيانات التي أعلنتها الشركة.

تناول الغلوتين

رغم النتائج المشجعة، لا تعني التجربة أنّ مرضى السيلياك باتوا قادرين على تناول الأطعمة المحتوية على الغلوتين بأمان.

فالعقار لا يزال في مرحلة تجريبية مبكّرة، والنتائج مستمدة من عدد محدود من المرضى، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع لتقييم فاعليته وسلامته.

كما أنّ انخفاض الأعراض أو تلف الأمعاء خلال فترة الاختبار لا يثبت قدرة الدواء على توفير حماية طويلة الأمد.

ولذلك، يبقى الالتزام بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين، العلاج الأساسي المعتمد لمرضى السيلياك، إلى حين إثبات فاعلية خيارات علاجية جديدة واعتمادها رسميا. 

(وام)