المغنيسيوم يساعد على النوم.. لكن ليس كما تعتقد

آخر تحديث:

شاركنا:
مكمل مغنيسيوم بيسغليسينات قد يساعد بشكل محدود على تحسين النوم

كشفت دراسة حديثة أن مكمل مغنيسيوم بيسغليسينات قد يساعد بشكل محدود على تحسين النوم لدى البالغين الذين يعانون من الأرق، لكنه لا يمثل علاجا حاسما كما يُروج له أحيانا.

وأُجريت الدراسة في ألمانيا بقيادة باحثين من جامعة لايبنيز في هانوفر، وشملت 155 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما، حيث تناول المشاركون كبسولتين يوميا قبل النوم.

المغنيسيوم وأعراض الأرق

وبعد 4 أسابيع، انخفضت أعراض الأرق لدى من تناولوا المغنيسيوم بمعدل 3.9 نقاط، مقارنة بـ2.3 نقطة لدى مجموعة الدواء الوهمي، ما يشير إلى وجود تأثير حقيقي، لكنه محدود.

ويُعتقد أن المغنيسيوم يساعد على تهدئة الجهاز العصبي عبر دعم الإشارات الكيميائية المهدئة في الدماغ، بينما يساهم الحمض الأميني غليسين في خفض حرارة الجسم ليلًا، وهي عملية مرتبطة بتحفيز النوم.

لكن الباحثين حذروا من تضخيم النتائج، مؤكدين أن الفارق المسجل صغير نسبيا، ولا يكفي لاعتبار المكمل علاجا للأرق المزمن.

وفيما يتعلق بالجرعة، حصل المشاركون على 250 ملغ يوميا، وهي ضمن الحدود الآمنة، إذ توصي الإرشادات بألا تتجاوز المكملات 350 ملغ يوميا لتجنب آثار جانبية مثل الإسهال والغثيان.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من المغنيسيوم من الغذاء قد يكونون الأكثر استفادة، إلا أن هذه الفرضية تحتاج إلى دراسات أدق.

ورغم هذه المؤشرات، شدد الباحثون على أن تحسين النوم لا يعتمد على المكملات وحدها، بل يجب أن يبدأ من نمط الحياة، بما في ذلك التغذية الجيدة والالتزام بروتين نوم منتظم.

كما أكدوا أن حالات الأرق المزمن تتطلب علاجًا متخصصًا، مثل العلاج السلوكي المعرفي، بدلا من الاعتماد على المكملات الغذائية فقط.

وخلصت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature and Science of Sleep، إلى أن المغنيسيوم قد يكون خيارًا مساعدًا في حالات الأرق الخفيفة، لكنه ليس بديلا عن العلاج الطبي عند الحاجة.

(ترجمات)